أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون

وما يقدّم فيها من إكرام

362

اصطلاحا يرتبط مُصطَلَحُ الأدب عامة بفنون الكلام سواء كانت منطوقة أم مكتوبة، لذلك نجد عدة تصوّرات حديثة لمصطلح "الأدبية" الذي ينتج عنه وبالخصوص حين الانفتاح على أفكار ترى الأدب إنتاجا يخاطب الإنسانية كلّها وليس محصورا ضمنَ فِئَةٍ معينةٍ أو يختص بمَن لهم وَلَع بذلِكَ النّوع من الإنتاج، فتفرغ هذا السياق في تحديد الأدب جعله قابلا للتأقلم مع كلّ أشكاله وأجناسه. فالأدب عند فان ديك "ليس مجموعة نصوص خاصة فقط، إنّه بالأحرى مجموعة من الممارسات النّصّيّة الخاصة " ثمّ إنّ الأدب حين تفكيكه يحط بنا في مرحلتين مرحلة الإنتاج وهي خاصة بالمبدع، ومرحلة إعادة الإنتاج وهي خاصة بالمتلقّي ولكلّ آليته الخاصة به (نصية،

تواصلية)

دراسة

وعرف النقد القديم عدّة مصطلحات تشارك الأدبية في ظاهرة الجمال والتأثير المكتنزة في الكلام، فنجد إلى جانبه البلاغة التي تهتم ببناء الكلام من حيثُ مواطن جماله وتبليغ رسالته حسب المقام والمخاطب، ومصطلح الصناعة الذي كثر استعماله حتى غدا من ألفاظ عناوين الكتب النّقدِيّة استنادا إلى قول الجاحِظِ: "فإنّما

لفظا

1

- انفتاح النص الروائي، سعيد يقطين، ص 14. 12 - نفتاح النّصّ الروائي، سعيد يقطين، ص 15.