الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون
1،
363
الشعر صناعة وضَرْب من النسج وجنس من التصوير"، ونجد أيضا الصياغة والتصوير. وبالأحرى نقول إنّ الأدبية هي العناصر الموجودة في أي كلام تجعله جميلا ومؤثرا، فالأدبية "لا يصنعها الكلام المتدوال المبتذل الذي يقوم بالوظيفة العملية في خطاب عامة النّاسِ، وإنّما الذي يصنعها هو تجاوز كلّ هذا إلى الكلام الفنّي المنمق الذي يمتاز بالتفرد"
وعلى أساس هذين التعريفين نصوغ تعريفا جامعا للحكاية الأدبية فهي: العملُ السّردي الذي يروي أحداثا قائمة على التتابع واقعية كانت أو متخيلة، كما يقومُ على شخصيات في زمن ومكان معينين، بطريقة تتجاوزُ السّرد التاريخي إلى سرد يحيي الأحداث ويبنيها في قالب جميل. وسأبحثُ فيما يأتي من العناوين على ما يوقع هذه
الأدبية في المدوّنة المدروسة.
5 - البناء النّصّي في تراجم محمد علي دبوز:
تظافرت في بناء العمل السّردِيّ عند محمد علي دبوز عدة عناصر سأعرِضُ لها بالتحليل بحسَب كثافَةِ حُضورِها عنده.
أ- تلاحم السرد والتصوير:
1 - الحيوان، الجاحظ، 132/ 3.
2 - ينظر: مفهوم الأدبية في الخطاب النقدي، د. محمد الواسطي، ص 13 وما يليها.
3 - مفهوم الأدبية في الخطاب النقدي، د. محمد الواسطي، ص 19.