أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون

366

نكرا من بياض الشيب في عيون الغواني، ويهوون الظلام ويرؤن طلائعه إذا أقبل أحلى من غبارِ القافِلة في عين المشوق الذي ينتظر

وصول الحبيب من سَفَرٍ طويل"

1،،

إن استطراد محمد علي دبوز في رسم الصور المتلاحقة واضح جدا في منهجه، فخلال ورقتين ضمّنهما فقرات متلاحقة كلّها مفتتحة بالفعل الناقص "كان"، تصُبُّ في وصف الظروف المزامنة للحدث الرئيس للحكاية، لقد تحدّث عن مدينة تاهرتَ وجوها الشتوي المثلج، وعن الإمام عبد الوهاب ونقائه وصفاتِهِ وأشهب في كلّ ذلِكَ لغرَضِ أن يحدِثَ زنّا وأحاسيس تُرافِقُ أحداث الحكاية فتجعل السامع منتبها متتبعا للأحداث، ويشعُرُ بتزامنها، ويتفاعل معها شعورِيًا وكأنّها شاخصة أمامه.

ب اختيار الألفاظ الموحية المناسبة:

في نفس سياق البناء الأسلوبي الفنّي للسّرد عند محمد علي دبوز يبرز عنده استعمالُ ألفاظ مختارة للبوح بمعاني مقصودة، وتنبئ المخطوطة عن ملامح لسير هذه العملية إذ كثيرا ما يعدلُ لفظة عن لأخرى لأنّها تؤدّي معنى معينا لا يظهرُ في اللفظة المعدول عنها بوضوح، كقوله: "ثم تلاه النّاسُ تلاه النَّاسُ في البيعة شطب الكلمة الأخيرة

1

2

- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 4.

- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 3.