أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون

367

وكتب فوقها: "المبايعة" فبينهما من الفرقِ ما بين الأخوة والمآخاة، ففي الثانية مزيد عمل وتشديد على الأثر الواقعي.

لا

من

وقال في موقف الإمام من ابن فندين: "وعلم أن قلبه من الأثافي اللآلئ لئن لاقَ سندا للقدر الرّاسِيّة، فلا يليق ركنا للدولة البيضاء الناشئة" تجده يعدِلُ عن لفظة "ركن" إلى كلمة "سند" وعن "الراسية" إلى "السوداء" حتى يعطي للتركيب تناسقا ويناسب الألفاظ بعضها بعضا وتتصاقب في تتمّة أوجُهِ الصّورة المطلوبة، ثمّ يصوّرُ

2،

موقف ابن فندين من تصرُّف الإمامِ في قولِهِ: "فاغتاظ ابن فندين واحتدم فصار يعمل للثّورة على الإمام. . لقد عوّضَ الفعل "ثارَ" وشطبه بالفعل "احتدم" وكأنه يصوّر المراحل التي مر بها ابن فندين حتى بلغ حدّ الثّورةِ؛ ففي البدايةِ إحساس نفسي بالاستصغار والنّبذِ تحوّل إلى فعل مضاد للإمام يبتغي عزله عن مكانِهِ.

وفي قوله يصف تعلّق أنصار ابن فندين بالليل لأنه يعطيهم فرصةً للتحرُّكِ تحت جنحه فهم ينتظرون سدوله كـ" الذي ينتظر وصول الحبيبب من سفرٍ طويل" كان قد كتب "بعيد" ثمّ طبطها وكتب بدلها "طويل" والفرقُ يكمن في إصابة طول مدة السّفَرِ؛ سواء كان إلى مكانٍ بعيد أو قريب، فالنأي قد يحدث في في المدينة نفسها؛ تجدهما متحابين

- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 3.

- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 3.

1

2