الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون
373
الكلمة الأولى والأخرى في تشيير أمورِ الدّولة، ولابد له من قبول أوامره وتطبيقها وإِلّا حُسِبَ ضِمْنَ أهل دعاوى التمرد، فغدا يتطلب ما يدفع به عن الإمامِ سلطته المطلقة ويزاحمه في مهامه فيظهر عدم كفاءته لهذه المسؤولية، وهنا تأتي الأزمة الثانية بقول ابن فندين للإمام عبد الوهاب: "نعاهدك على أن تتخذ مجلسا للشورى لا تبث في الأمور إلا باستشارته، ولا تنجز المهام إلا بموافقته وفي حركة سريعة ينهي المؤلّف الأزمة بتدخل مسعود الأندلسي كما حدث في الأزمة السابقة ليفحم ابن فندين ببطلان هذا الشرط الذي لم يرد في كتاب ولا سنّة كما قال. وتأزَّمَ وضعُ ابن فندين حينما لم يجد عند صهره الإمام ما كان يحلُم بهِ مِن السّلطة فلم يكن عبد الوهاب ليقدّمه منه (أم عبد الوهاب كانت من يفرن موطن ابن فندين).
وإن كان
بنسب
ه-العناصر غير السردية في الترجمة:
لقدْ أسْرَفَ المؤلفُ في الحديثِ عن ثوابت ومبادئ إسلامية في الحكم وتولّي مهام الدّولةِ، إن كان هذا يفهم في خطاب تبجيلي معرفي يقارن بين أنواع الحكم وصلاحية الحكم الإسلامي من دونه فلا نجد له موقعا ضمنَ الخطاب السّردي المنبني أصلا على الأحداث الواقعية المصوّرة بصورة جذابة مؤثرة تبتغي الوصول إلى فئة أوسع
وأقل إدراكا لما يتعقدُ من الخطابات العلمية المقارنة.
1
- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 2.