أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

رسائل الشيخ محمد علي دبون إلى العلامة أحمد توفيق المدني

413

لا تزداد إلا مضاءً و ثباتًا وتصميما و ازديادًا، و هنا نجد الكاتب يوازن بين فواصل الكلمات، و في اختياره الوزن الملائم بين " (مضاء) و بين (تصميما و ازديادًا)، مما جعل للرسالة نغمة موسيقية

ثباتًا

متميزة.

ج- أما الأسلوب المتوازن: فهو أن تتوافق فيه الجمل و تتساوى من حيث ألفاظ الجملة الأولى و التي تعقبها فتخضع بذلك إلى مقياس الاعتدال. و على هذا الأسلوب أيضا وردت بعض رسائل الشيخ علي دبوز مثل قوله في نفس الرسالة: " إن الضعفاء قد جزعوا لما نزل بك، و لكنني أنا رأيتك تظفر بحظ من أعظم حظوظك، فهنأت نفسي بك، و رفعت رأسي لك … " فقد نوع الكاتب في كلّ تلك الأساليب، و هذا التنويع هو أمر يختص به شيخنا دون غيره من الكتاب، فليس كلّ من كتب الرسائل يستطيع ذلك، بل لا يسهل ذلك إلا لخبير متمكن.

9) -الجناس:

هو استعمال كلمتين متفقتين لفظا مختلفتين معنى، و هو نوعين الجناس التام، و هو الذي تتشابه فيه اللفظتان في أمور أربعة: الهيئة، العدد، الترتيب، النوع، أما النوع الثاني فهو الجناس الناقص، حيث تختلف فيه اللفظتان في نوع واحد من الحالات الأربعة المذكورة و

محمد علي دبوز رسالة إلى أحد أصدقاءه بتاريخ 1952/ 03/14.