الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
علي دبوز، ثم خاتمة متضمنة لأهم النتائج المتوصل إليها.
أولا: التراجم والسير عند محمد علي دبوز وسياقات إنتاجها:
1
430
عرف أدب التراجم في تجلياته الأولى منذ أقدم العصور؛ وذلك حينما أراد الإنسان أن يعبر عن مداركه ومعارفه ويخلد مآثره؛ ولذلك فإن التراجم والسير؛ تتجاوز في مدلولها معنى الأدبية والإنشائية الجمالية التي تبدو في صورتها البسيطة بكونها مجرد تتبع لمسار حياة علم من الأعلام وما قدمه من عطاء في حياته؛ والتي تؤطرها بعض التحديدات اللغوية والاصطلاحية له، إلى معان عميقة ترتبط بسياق إنتاج المعرفة بشكل عام؛ كالموقف الحضاري والرغبة الجامحة الكامنة في نفس الإنسان في رسم الأنموذج الإنساني؛ الذي تتعلق به النفس، ويظل النبراس الذي يمكن أن تهتدي به عندما تدلهم بها الخطوب؛ وقد يكون سوى هذا المعنى؛ ولكنه في المحصلة يتجاوز حد ترف الكتابة والإبداع.
وإن الحديث عن أدب التراجم عند محمد علي دبوز وسياق إنتاجه
- جاء في أشهر تعاريفها التراجم هي ذلك النوع من الأنواع الأدبية الذي يتناول التعريف بحياة رجل أو أكثر؛ تعريفا يطول أو يقصر. ويتعمق أو يبدو على السطح تبعا لحالة العصر الذي كتبت فيه الترجمة. وتبعا لثقافة المترجم-أي كاتب الترجمة-ومدى قدرته على رسم صورة كاملة واضحة دقيقة عن مجموع المعارف والمعلومات التي تجمعت لديه عن المترجم له. للتوسع ينظر التراجم والسير، محمد عبد الغني حسن، مرجع سابق، ص 09