أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون

431

لها؛ ليصدق عليها ما قاله محمد عبد الغني حسن في وصف كتب أحمد تيمور وتراجمه فرسائله غنية عن التقديم لها والتعريف بها؛ فإن اسم هذا العالم الكبير ضمان للجودة في التصنيف والدقة في التأليف

1 تراجم محمد علي دبوز وسياقها التاريخي:

ترتبط السير والتراجم عند محمد علي دبوز بالتاريخ وأحداثه ارتباطا وثيقا من حيث نظرته لها بوصفها مجال للاعتبار بسير الأعلام في تفاعلهم مع صروف الدهر وتقلباته؛ فهؤلاء الأعلام الذين يترجم لهم؛ هم جزء من سيرورة الحركة التاريخية للمجتمع الجزائري المعاصر في نضالهم وكفاحهم؛ وحري بمن يقرأ سيرهم وتراجمهم: التذكر والاعتبار؛ والحق أن هذا التصور للوظيفية التاريخية للتراجم والسير قد شاعت في التراث العربي. ومن أبلغ من وصف ذلك -في الكتابة العربية القديمة - ما ورد عن ابن الجوزي (ت 597 هـ)؛ في قوله: (وللسير والتواريخ فوائد كثيرة أهمها:

إحداهما: أنه إن ذكرت سيرة حازم ووصفت عاقبة حاله، أفادت حسن التدبير واستعمال الحرم أو سيرة مفرط ووصفت عاقبته أفادت الخوف من التفريط، فيتأدب المتسلط، ويعتبر المتذكر، ويتضمن ذلك شحذ صوارم العقول، ويكون روضة للمتنزه في

ينظر: أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، أحمد تيمور، دار الآفاق العربية، د. ط 2003، القاهرة، ص 03