أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

السير والتراجم عند الشيخ محمد علي دبون

المنقول.

432

والثانية: أن يطلع بذلك على عجائب الأمور وتقلبات الزمن وتصاريف القدر، وسماع الأخبار، وقد قال أبو عمرو بن العلاء (ت 154 هـ) لرجل من بكر بن وائل؛ قد كبر حتى ذهب منه لذة المأكل والمشرب والنكاح: أتحب أن تموت؟ قال: لا، قيل: فما بقي من لذتك في الدنيا، قال: أسمع بالعجائب).

إن من يدرس التراجم والسير عند محمد علي دبوز سيكتشف لا محالة؛ أنها كانت لديه جزء من عملية تشكيل الوعي التاريخي وإعادة الإحساس بتاريخ الجزائر الحديثة في نهضتها المباركة مع الحركة الوطنية والإصلاحية التي أثمرت تلك اليقظة العلمية المتميزة، وتوجتها بالفعل الثوري التحرري المبارك؛ وذلك ما عبر عنه بقوله؛ (من تاريخ الجزائر حلقة لا تجدها في كتاب وهي تاريخ نهضة الجزائر الحديثة التي أسفرت عن ثورتها المباركة، وجهادها للاستعمار الفرنسي الصليبي الغشوم؛ في الميادين الاجتماعية والثقافية، والاقتصادية، والسياسية. تلك المعارك الكبرى التي سقط فيها شهداء كثيرون، وقدمت فيها الجزائر تضحيات،کبري واستمرت قرنا كاملا من الزمان. وكان النصر فيها حليف، الجزائر، فاستطاعت أن تثور فتتحرر. ولولا انتصارها

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد ابن الجوزي، تح: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 02، 1995، بيروت، لبنان، ص 117