الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧2
السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
434
على الوحدة المغربية … في حين أن الحقيقة تثبت وحدة هذه المنطقة وتلاقيها تلاقيا كاملا أمام ملامح واحدة لا تختلف كثيرًا وكذلك كانت محاولات الاستعمار في محاولة تمزيق الروابط بين المشرق العربي والمغرب العربي للحيلولة دون التقاء الأجزاء العربية كلها من
6
المحيط إلى الخليج وحدة كبرى.
وقد سعت المدرسة الاستعمارية من خلال سياساتها الثقافية والتعليمية القضاء على هوية المغرب العربي؛ في لغته وعقيدته وتاريخه؛ وبذلت ما في وسعها في القضاء على انتمائه الحضاري العربي الإسلامي؛ وإلحاقه بها تكريسا للمقاربة الاستعمارية الهادفة إلى بتر تاريخ الأمة الجزائرية وتشويهه؛ لقد تبصر محمد علي دبوز بهذه الحقيقة المؤلمة؛ وهو ما عبر عنه بقوله؛ لقد كان المستعمرون الفرنسيون يحاربون تاريخ المغرب عامة، القديم منه والحديث، ويمنعون أبناءه عن كتابة تاريخهم، فيكتبونه هم كما يريدون. فيصورون لنا ماضينا كما تسوّل لهم أحقادهم الصليبية، وعداوتهم الموروثة للمغرب، وكما تريد أغراضهم الاستعمارية وكانت كتبهم في تاريخ المغرب القديم والحديث مملوءة بالأكاذيب والأغلاط والسموم، فأضرت بأبنائنا في مدارسهم
الاستعمارية).
- مفكرون وأدباء من خلال أثارهم، أنور الجندي، دار الإرشاد، ط 01، 1967،
لبنان، ص 247
- نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 04
بيروت،