الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
440
الإنسان غرائز وميولا فطرية هي أساس أخلاقه، وسبب تغيره وترقيه. وعامل تطوره وتقدمه، وبلوغه أرفع الدرجات؛ وهي التي كانت بها البيئة الاجتماعية التي يختلط بها الإنسان والناس الذين يعاشرهم، والشخصيات التي يعجب بها سبب اصطباغه بصبغة خاصة، واتجاهه
إلى هدف معين. إن هذه الغرائز والميول الفطرية؛ هي غريزة الظهور وهي التي تجعلنا نحرص على الاحترام والتفوق والغريزة الاجتماعية وغريزة الخوف، وهي التي تجعلنا نخشى الفشل والرسوب وفطرة التقليد والإيحاء، والمشاركة الوجدانية؛ إن هذه وغيرها من الغرائز والميول الفطرية العامة أساس أخلاقنا، هي ما فينا من عقائد تشكل سلوكنا، وترسم طريقنا في الحياة
وسبب
تظهر هذه الكلمات مبلغ التفكير العميق الذي قاد الشيخ محمد علي دبوز في رسم مسلك إنتاجه المعرفي؛ فهناك أنماط من الغرائز الفطرية من نحو؛ غريزة الخوف، وهي التي تجعلنا نخشى الفشل والرسوب وفطرة التقليد والإيحاء، والمشاركة الوجدانية. وهناك دافع البيئة الاجتماعية التي كثير ما تولد في نفس الفرد - بقسوتها وجبروتها وضغطها على الفرد، أو بما تحتضنه به من أحاسيس ومشاعر نبيلة - أن يكون المرء كفؤا لها. فيسعى إلى إثبات ذاته احتراما وتقديرا، ولا يكون سبيل تحقق هذا الأمر إلا باستبصار
1 - تاريخ المغرب الكبير محمد علي دبوز مؤسسة تالوت الثقافية، د. ط، 2010، ليبيا،
ج 02، ص 07