الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
452
استعان محمد علي دبوز في تراجمه ببعض الآلات العصرية في زمنه؛ التي تيسر عملية الترجمة مثل أجهزة التسجيل المتوفرة في ذلك الوقت. وقد حدثنا كيف أنه كان في أول أمره يكتب ما يسمع في مجلس الرواية، ثم آثر التسجيل بالآلة الماسكة للصوت؛ ليربح الوقت معهم، ولينقل كلامهم بعد ذلك كله حرفيا فلا تفوته التفاصيل الكثيرة التي يجب على المترجم أن يعرفها، وبعد الرواية الطويلة من الأعلام والعارفين الثقات، وتسجيل حديثهم المستفيض. ينقله حرفيا من الأشرطة، وقد يكون حديثهم بالبربرية، أو الدارجة فيضطر إلى كتابته بالفصحى، فيمضي أياما وليالي في هذا العمل الصعب الذي يرهق السمع والبصر والفكر، الذي يبدو أنه أشق من التأليف في الموضوعات الصعبة، فنقل من الأشرطة كل ما أرد.
ط. الاستعانة بصور توضيحية في الترجمة
من منهج محمد علي دبوز أنه يثبت صورًا للمترجم لهم المعاصرين؛ ممن أدركهم فن التصوير الفوتوغرافي إذا توفرت لديه؛ وعند إحصاء عدد الصور التي أرفقها لتراجمه؛ نجد أنها تجاوزت
سبعًا وثلاثين (37) صورة للذين ترجم لهم في كتابه "نهضة الجزائر
الحديثة، ونجدها قد تجاوزت ثمان وستين (68) صورة في كتابه
– 1
-
2
ينظر: أعلام الإصلاح في الجزائر، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 12 ينظر: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 398
11