الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
مغرما بأدب الرافعي، ويراه سيد الأدباء في العصر الحديث.
455
ولا شك أن هذا الحس الإبداعي قد مارس تأثيره في كتابته
الكتابة
للتراجم والسير؛ لينعكس على التزامه بخصائص هذا النمط من في جانبيها الموضوعي والأسلوبي؛ ولعل من أبرز الجوانب التي أمكننا رصدها في تراجمه:
1. السردية:
هذه ميزة النصوص الحكائية؛ وتعتمد على نمط معين الآليات اللغوية في البناء والتركيب؛ من نحو؛ سيرورة البناء السردي التي تنطلق من حدث معين وتتوالى فيما بعد أحداث أخرى في تسلسل تام. وبالاعتماد على أفعال الحكي والسرد من نحو؛ (حدثني، أخبر، روي، قال، حکي، سرد،،،، وأحسب أن هذه الخاصية تبدو في صورة الحوارات الذي دارت بين المترجم والمترجم الذين أدركهم من الإحياء؛ من نحو؛ ما سرد من حوارات مع أستاذه إبراهيم عمر وض؛ أو في معرض سرد أخبارهم ومواقفهم الحياتية من قبل الثقات الذين روى عنهم، ثم لا ننسى أمرًا مهما؛ وهو أن الحدث التاريخي بمروياته يتطلب هذه السمة في كتابة التراجم والسير.
1 - تاريخ المغرب الكبير، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ج 02، ص 05 2 - ينظر: أعلام الإصلاح في الجزائر، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 81