أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون

457

القارئ؛ فتتحول بعض جوانب المترجم له إلى حياة مفعمة بالحركة والحياة؛ وقد وقفت على هذه الميزة في رسم مشهد حياة الصحراء بجمالها من جانب بمنظر نخيلها وزرعها، ومن جانب آخر في صعوبة الحصول فيها على موارد الماء، والعمل الشاق الذي يضني الفلاح حتى يحصل على قوته في الزمن الماضي؛ وهو يتحدث عن سيرة أبي اليقظان، أو إبراهيم عمر بيوض، أو الشيخ الحاج امحمد بن يوسف أطفيش؛ وربما استعان بمشهد حي بصورة فوتوغرافية؛ يلتقطها لهذا

الموقف والمشهد أو ذاك.

5. الحس التخيلي المبدع:

يرتكز محمد علي دبوز في تراجمه على حس جمالي تخيلي المشاهد اليومية للمترجم لهم؛ وهو لا يسعى بهذا الحس

في رسم القفز بالخيال عن الحقيقة، بل يهدف إلى تثبيت الصور الرائعة ونقل أحاسيسه وهو ما يصادفه من أخبار أو مشاهد واقعية؛ وسأكتفي هنا نشأ بها

بهذه العبارات في وصف أحاسيسه حينما زار المرابع التي الشيخ العربي التبسي رحمه الله وكنت وأنا أتجول في منازل أسرة فرحات ((عشيرة المترجم له ((أتخيل العربي يمرح في تلك الربى، ويرعى الغنم، في تلك البقاع، ويعمل في الحقل. ويتكرر هذا الجانب في مواضع كثيرة من تراجمه.

- 1

ينظر: أعلام الإصلاح في الجزائر، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 45