العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٣٤الفصل الأول: أوضاع المشرق والمغرب قبيل قيام الدولة الرستمية العصيان وانقسمت الإباضية إلى فرقتين النكارية بقيادة يزيد بن فندين وفرقة الوهابية 2 بقيادة عبد الوهاب بن عبد الرحمن 3 وجاءت فتوى من أهل العلم تحقق إمامة عبد الوهاب ولم يرضى يزيد فحاول إغتيال عبد الوهاب لكن خطته فشلت ودارت بين الطرفين حروب في مدنية تيهرت راح ضحيتها ميمون بن عبد الوهاب وانتهت بهزيمة الفرقة النكارية.
له كتاب يعرف بإسم «مسائل نفوسة» و «فتاوى»، ويعود مصدر ثقافته أنه تلقى العلم بالقيروان ثم تيهرت عن أبيه، عاصر الربيع بن الحبيب إمام الإباضية بالبصرة بعد أبي عبيدة وجابر بن زيد عالم متضلع وقطب ظاهر وحاكم ومن أكبر علماء زمانه فقد كان بيت الرستميين بيت العلوم وجامعا لفنونها من علم والتفسير والحديث وغيرها.
يقول إبن الصغير عنه وكان عبد الوهاب هذا قد إجتمع له من أمر الإباضية وغيرهم،
مالم يجتمع الإباضية من قبله ودان له مالم يدن لغيره واجتمع له من الجيوش والحفدة مالم يجتمع لأحد قبله، ولقد حكى لي وجماعة من الناس أنه قد بلغت سمته إلى أن حاصر مدينة طرابلس وملأ المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها تلمسان».
وفاته:
توفى عبد الوهاب بن عبد الرحمن سنة 188 هـ/804 م، وفي مصادر ذكر أنه توفي في 190 هـ/ أو 197 هـ بمدينة تاهرت بالشمال الإفريقي
1 النكار: هم أتباع يزيد بن فندين أبو قدامة النكاري، وسمو بالنكار لأنهم أنكرو إمامة عبد الوهاب بن عبد الرحمن وثاروا ضده وقد تطورت هذه الفرقة التي انسلخت عن الإباضيّة الأم، أنظر إبن الصغير، المصدر السابق، ص 37، انظر أبو زكريا: سير، ص 58 - 65، الدرجيني: المصدر السابق، ج 1، ص 48 - 56.
:
2 الوهابية هي الإباضيّة الأم الحاكمة في الدولة الرستمية وهي نسبة إلى الإمام عبد الوهاب. وظهرت إثر فتنة النكار.
3 محمد بوركبة: الجزائر الإجتماعية في عهد الدولة الرستمية (160 - 296 هـ / 777 - 909 م)، دار الكفاية، الجزائر، دت، ص 95 -
96
4 المرجع نفسه، ص 97 - 98 - 99.
5 عادل نويهض: المرجع السابق، ص 148.
6
رضوان سحوان: الحركة العلمية بالمغرب الإسلامي عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم نموذجا، جامعة ابن خلدون،
تيارت (الجزائر)، 2003، ص 45.
7 إبن الصغير: المصدر السابق، ص 39.
8
:
حسن خضيري أحمد صفحات من تاريخ المغرب الإسلامي، دار مكتبة المتبني، المملكة العربية السعودية، 2005 م-1426 هـ،
ص 95.
9 محمد إسماعيل المقدم: خواطر حول الوهابية، دار التوحيد لتراث الإسكندرية 1469 هـ-2008 م، ص 43.
27