العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٤٠الفصل الأول: أوضاع المشرق والمغرب قبيل قيام الدولة الرستمية
ما يفعل الملوك من اغتيال بعضهم لبعض لأجل الملك والرئاسة. فعدا أبناء اليقظان على عمهما أبي حاتم فقتلاه. 1
7/الإمام اليقظان ابو اليقظان 264 - 296 هـ/906 - 908 م:
هو إبن أبي اليقظان محمد وأخو أبي حاتم يوسف، بويع بالإمامة عقب مقتل أخيه أبو حاتم مباشرة في سنة (294 هـ (907 م 2 شهدت الدولة الرستمية في عهده مضطربة فعاش مهدّد الجانب مختل النظام وقامت دولته بين عوامل الإنقسام الداخلي لسخط الشيوخ ومنهم شيوخ مبل نفوسة وإتهامه بمقتل أخيه أبو حاتم، أما الإضطربات فتمثلت في خطر إقتراب الإسماعلية لدولة الرستمية فقد أصبح خطر يهددهم بالسقوط، خصوصا بعد أن تمكن عبد الله الشيعي من إحتلال الزاب والتغلب على دولة الأغالبة ودخل منطقة رقادة سنة 296 هـ.4
ومن عوامل الإنقسام أيضا تلك المناقشات الحادة التي سادت مجتمعات العلماء وحلقات الإباضية وكان لها أثر في تفتيت وحدة الفكر في الدولة الرستمية،، ولقد ظهر هذا من خلال تحريض الأميرة الرستمية دواسر أو (دوسرة) بنت الإمام المغتال أبو حاتم يوسف 6، وتكاتفت فرق الخوارج مثل: «المالكية» و «الواصلية» و «الشيعة» لإحباك الفتن والمؤامرات للإطاحة بالإمام، وقد نجح اليقظان إلى حد بعيد في كبح جماع هذه الطوائف والحد من نشاطها فهربت دوسر ولجأة الى أبي عبد الله الشيعي الذي نجح في بسط نفوذه على مساحات كبيرة من أرض المغرب، وستنجدت بيه لثار لأبيها.
أحس اليقظان بمعجزة عن مواجهة الشيعة، وأدرك قرب نهايته ونهاية دولته، وفي 15 رمضان خرج أبو عبد الله الشيعي من رقادة متجها إلى تاهرت، فدخلها بالأمان، ولكنه قتل اليقظان ومن ظفر به من بني رستم وأرسل رؤوسهم إلى أخيه أبي العباس، وبذلك لم يتمتع بالملك طويلا وإنتهت به الدولة الرستمية 9.
2
3
محمد علي دبوز: المرجع السابق، ص 527.
حسن علي حسن المرجع السابق، ص 37. حسن حمودة المرجع السابق، ص 335. 4 فطيمة مطهري: المرجع السابق ص 81. الحريري: المرجع السابق، ص 335.
5
6
عيسى
بوزياني دراجي: دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس، ط 1، دار الكتب العربية لطبع والنشر، ص 107.
7 مجلس الأعلى لشؤون الإسلامية، (مجموعة من المؤلفين موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، ص 36.
8
عبد العزيز سالم المرجع السابق، ص 479.
9 محمد الميلي: المرجع السابق، ص 71.
33