العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية ترايعية ليندة

العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الفصل الثالث: حملته عند الإباضية فلقد كان هذا المسجد مجمعا لأهل العلم. تعقد به المناظرات بين الفرق وكانت كل فرقة تود الاجتماع بالفرقة المخالفة لها في المذهب لتطالع على ما عندها وامتازت الفرق الإباضية عن غيرها بالطف في المناظرة وعقدت حلقات الدرس يدرس فيها العلوم المختلفة فيجد الطلبة فيها كل ما يريدون في مختلف أنواع العلوم إلى جانب العلوم الشرعية من تفسير وحديث وغيره بالإضافة الى العلوم التطبيقية من فلك وطب وغيره لذلك وفدت وفود طلابية من مختلف الأماكن من المشرق إلى المغرب لتلقي هذه العلوم 3.

العلاقات الثقافية بين الخلافة العباسية والدولة الرستمية

يبدو أن المساجد كانت كثيرة بالمدينة الرستمية، فقد ورد عند ابن الصغير ذكر المساجد الكوفيين والبصريين ومصلى الجنائز تارة أخرى وإن كانت هذه التسميات تعكس الوظيفة المنوطة

بكل مسجد 4. ب المكتبات:

تقوم المكتبات بدور ريادي في تنشيط عجلة الفكر النير والعلم المتوقد، وتغذية الحركة العلمية ودفعها الى الإمام؛ ولعل هذه المكتبات كانت نتائج عمل وجهد الأمة ومن بينهم عبد الوهاب حيث أنه بعث ألف دينار إلى إخوانه من أهل المشرق بالبصرة، أن يشتروا له بها ورقا فنسخوا له أربعين جملا من الكتب وبعثوا بها إليه فلما جاءته نشرها وقرأها؛ حتى أتى إلى آخرها و له ما يكتبون عليه رقا بخط عريض وكبير على طريقة الأوائل في الكتابة لذا فإنه قطع الرق ملأت ثمانين غرارة كيسا ويبدو أنها وصلت صيف مما دعا الإمام إلى القيام بدارستها قبل حلول الشتاء؛ لأنه كان يقلع ملابسه ولا يبقى على جسمه سوي سروال ليزداد نشاطا.

في

مختلف

كما اشتهروا الأمة الرستمين بإقتنائهم الكتب من المشرق واشتهروا أيضا بحركة التأليف الفنون العلم ومساهمتهم فالحركة الفكرية وألف عبد الرحمان كتاب بعنوان نوازل نفوسة وهو مجموعة من الفتاوي التي كان علماء نفوسة يستفتونه بها ويلاحظ من أسلوب الكتاب الفصاحة

وحسن التمكن وعمق المعرفة في الشريعة

1

2

3

حسين حمودة: المرجع السابق، ص 343. صالح محمد فياض مرجع السابق، ص 81.

مرجع نفسه، ص 81.

4 جلجان فاطمة: المرجع السابق، ص 205.

5 فطيمة مطهري: المرجع السابق، ص 250. حسن حمودة: المرجع السابق، ص 343.

6

7 فطيمة مطهري: مدينة تيهرت الرستمية المرجع السابق، ص 251.

8

بحاز إبراهيم: المرجع السابق، ص 289.

9 محمد فياض: المرجع السابق، ص 80.

53