العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل الثالث:
العلاقات الثقافية بين الخلافة العباسية والدولة الرستمية
ولقد كانت هناك مناظرة شارك فيها ابن الصغير مع أبي الربيع سليمان وقد استفسر هذا من مناظرة" من أين زعمت وزعم أصحابك وغيرهم من الحجازيين والعراق أن الرجل إذا زوج ابنته
1"
البكر وهي صغيرة. 1 وهذا يعني أنه لم يثر هذه المسألة. مع عالم حنفي.
وهذا الأمر يمكن قبوله، متى علمنا " أن علماء الأحناف قد طمعوا في أن يبيتوا خير
2
الإباضية ويطغوهم " ويمكن تفسير هذا بدافع التعصب المذهبي والذي يظهر من هذا العمل أن الثقافة المشرقية أصبح لها جذور ثابتة في بلاد المغرب.
أشهر المساجد:
"14
المسجد الجامع: يتألف من أربع بلاطات وكان له مصلى للجنائز، يتوفر على منبر يقف عليه الإمام لإلقاء خطبة الجمعة على المصلين من سكان حاضرة تيهرت وحتى مجتمع الريف القريب في ضواحيها 3، كان يوجد في تيهرت وهو من أهم مراكز التعليم وتلقين الفقه الإباضي. وفيه كان الأمة يعقدون الإجتماعات القومية لأخذ رأي الأمة في شؤون التي تهتم بدرجة الأولى وقيل أحدهم أن مسجد الجامع هو مسجد الإمام " كما فعل عبد الرحمن بن رستم عندما جاءته أعمال المساعدة من إباضية البصرة في جامع تيهرت بهذه الصفات يشبه جامع عقبة بن نافع بالقيروان عاصمة الأغالبة ويختلفان في نقطة يمكن اعتبارها تكميلية إذ تخصص جامع عقبة في فقه أهل المدينة. وجامع تيهرت معهد الدراسات الإباضية من فقه وتفسير وكلام وحديث ويقع في الركن الجنوبي الغربي من الموقع ممتدا من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، يقع مدخله الوحيد في الواجهة الجنوبية الغربية على مستوى منخفض من سطح الأرض ويتم الوصول إليه بعد اجتياز سلم مكون من اثنا عشرة درجة.
5
يقول ابن الصغير" حضرت مجلسه وقد جلس للناس خارج المسجد الجامع مما يلى الجدار الغربي،
ورأيته ثانيا في مصلى "الجنائز
ولقد كان الإمام عبد رحمن بن رستم عالما محبا للعلم يلقي دروس العلم والوعظ في المسجد الجامع وكذلك ابن عبد الوهاب كان عالما في شؤون الدين. وقد أخذ العلم من المشرق ويعتبر من
1 إبن الصغير: المصدر السابق، ص 57.
2 ابن الصغير المصدر السابق، ص 57.
3 جودت عبد الكريم: المرجع السابق، ص 97. 4 عيسى الحريري: المرجع السابق، ص 151. 5 بحاز إبراهيم: المرجع السابق، ص 297.
6
جلجان فاطمة: الخصائص المعمارية والفنية لعمران مدينة تيهرت الرستمية (160 - 296 هـ / 777 - 909 م) [مجلة العبر للدراسات
التاريخية والأثرية في شمال إفريقيا]، عدد 02 أفريل 2022، ص 206.
7 إبن الصغير: المصدر السابق، ص 44.
52