العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفصل الثالث:
ثانيا: بغداد:
العلاقات الثقافية بين الخلافة العباسية والدولة الرستمية
ا مساجد تعد المساجد أحدى مظاهر الحضارة الإسلامية لأهميتها الدينية والسياسية والفكرية إذ أقيمت فيها فرائض الدين وبويع فيها الخلفاء والأمراء، فهو بمثابة معاهد الثقافية الأولى لدراسة العلوم الإسلامية والكثير من العلوم العقلية التي تنوعت وتطورت في العصر العباسي 2 ومن المساجد المشهورة التي امتلات بحلقات التعليم الجامع المنصور في بغداد فكان قبلة أنظار الأساتذة وطلاب وهو اقدم مسجد جامع في بغداد واشهر مركز للتعليم في ديار الإسلام حيث كان يعقد فيه حلقات كثيرة للعلم ويأتي اليه الطلاب من كل البلاد الإسلامية للالتقاء بصفوة العلماء الميادين المختلفة 3 في ويرجع ذلك الى اهتمام الخلفاء العباسيين وتشييدها في مختلف البقاع ومن الخلفاء الذين اهتموا بالمساجد الخليفة المنصور فقد قام ببناء العديد من بالمساجد الخليفة المنصور قفد قام ببناء العديد من المساجد فبنى في كل مدينة يقوم بإنشاء مسجدا أو اكثر ليصبح مكانا لتعلم العلوم بالإضافة لكونه مركزا دينيا
4
ب- المكتبات:
لا شك أن الحديث على المكتبات يدخل في إطار الحديث عن معاهد التعليم ذلك ان
المكتبات كانت طريقة القدماء في نشر العلم، ولما كان يعتذر على غير الأغنياء اقتناء الكتب لجاء من أحب تعليم الى إنشاء مكتبة يجمع فيها الكتب وبفتح أبوابها لهم
5
ومع ازدهار الحركة العلمية في بغداد اهتمام خلفاء بنو العباس بالعلم والكتب فانتشرت في عهدهم العديد من المكتبات ومن هنا أقيم في بغداد بيت الحكمة وهي مكتبة كبيرة فيها مختلف الكتب وسميت خزانة الحكمة وبيت الحكمة فهي تعتبر ذات شأن عظيم في العالم الإسلامي وأنفقت عليها الدولة العباسية وكان يجتمع فيها العلماء للدرس، والاطلاع ويلجا اليها الطلاب للقراءة والتعلم وكان بالمكتبة نساخ يؤتى لهم بالكتب لينقلوا صورا عنها وإذا أضن صاحب الكتاب
بكتابه انتقل النساخ اليه 8.
1 رشا عبد الكريم فالح المرجع السابق، ص 16.
2 ناجي معروف أصالة الحضارة العربية، ط 2 مطبعة التضامن، بغداد، 1969، ص 465.
3
4
5
محمد حسين محاسنة: أضواء على تاريخ العلوم عند المسلمين، دار الكتاب الجامعية الإمارات، 2002 م، ص 143 رشا عبد الفتاح المرجع السابق، ص 16. عبد الله الدائم: التربية عبر التاريخ من العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين، دار العلم للملايين، لبنان، 1973 م،
ص 185.
6
7
8
نفسه،
ص 185.
سليمان الدخيل مصدر السابق، ص 128.
محمد عبد الرحمن من الفلسفة اليونانية الى الفلسفة الإسلامية عويدات لنشر والطباعة، لبنان، 2007 م، ص 304.
57