الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الحكم عليها بالصحة أو الضعف، فأوردتُها دون بيانٍ لدرجتها، لا لغرض الاستدلال، وإنما إبرازاً للمسألة في

الروايات الشيعية.

الصنف الأول: مرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم

1. عن أبي عبد الله قال: قال رسولُ الله: «إنّ على كل حقٌّ حقيقةً وعلى كل صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه»، فالحديث يشير إلى أن لكل حق أو صواب علامة يُعرف بها، وتتجلّى في مقياس العرض على القرآن فما وافقه فمأخوذ، وما خالفه فمتروك. 2. عن أبي عبد الله قال: خَطَبَ النَّبِيُّ يمنى - أو بمكة فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ»، فهذا الحديث يضع مقياسا لتمييز ما هو من كلام النبي عن غيره، بحسب موافقته أو مخالفته للقرآن.

3. عن النبي وعن الأئمة أنهم قالوا: «إِذَا جَاءَكُمْ مِنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ أَوْ رُدُّوهُ عَلَيْنَا»، فهذا الحديث مروي عن النبي وأئمة آل البيت يقررون فيه أن ما

وافق كتاب الله مقبول، وما خالفه فمطروح ومردود.

أضله

4. عن الحسن بن علي قال: "قيل لرسول الله: إن أمتك ستفتتن، فسأل ما المخرج من ذلك؟ فقال: «كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره وهذا الحديث غير صريح في العرض، ولكنه يشير إلى معناه وهو الاحتكام إلى القرآن الكريم

الله 4

411 6

الاختلاف، ومن ذلك اختلاف الروايات.

الصنف الثاني: مرويات عن آل البيت

5

عند

5. عن أبي عبد الله قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله الله، وإلا فالذي جاءكم به أولى به»، فهذا الحديث يبيّن ضرورة التماس شاهد من الكتاب أو من قول النبي يؤخذ به، وإذا عُدم الشاهد يردّ.

6. عن أيوب بن الحرّ قال سمعت أبا عبد الله اللي يقول: «كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف»، ينص الحديث أن كل مسألة ينبغي أن تُعرض على الكتاب والسنة، وكل

1

2

3

4

الكليني، أصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب، ح 1، 69/ 1.

الكليني، أصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب، ح 5، 69/ 1.

التهذيب للطوسي، باب 21، ح 5.

محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1983 م، كتاب القرآن، باب فضل

القرآن وإعجازه، ح 30، 27/ 89.

5

الكليني،

ب، أصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب، ح:2، 69/ 1.

83