الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

5 المداومة على طاعة الله ورسوله؛ تكرّر هذا السبب في 5 مواضع من كتاب الله تعالى، ومنها: {وَمَنْ يُطِع الخضوع

اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [سورة النساء: 13] و [الفتح:17]، والطاعة هي التسليم لأحكام الله تعالى ورسوله.

أي

وقد ورد تفصيل هذا السبب بذكر ما يدخل تحت طاعة الله ورسوله في مواضع عدة وبصيغ شتى في كتاب الله تعالى، كقوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونِ. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ. أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [سورة المعارج: 22 - 35]، وغيرها، ويُلحظ أنّ هذه الأوصاف جاءت إما بصيغة اسم الفاعل دائمون - حافظون - قائمون … ) الذي يدلّ على الثبات والرسوخ، أو بصيغة الفعل المضارع (يطع - يصدّقون يحافظون)، الذي يدلّ على التجدد والاستمرار، مما يؤكد أنّ أسباب دخول الجنة المداومة على الطاعة والعبادة.

51

6. الإحسان؛ ورد في 3،آيات منها قوله تعالى: {وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [سورة النجم: 31]، ومعنى "أحسن": "أتى بالفعل الحسن على وجه الإتقان وصنع الجميل"، وكما ورد في الحديث: «قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك»؛ فإتقانُ العمل الصالح لا يكون إلا باستشعار رقابة الله، وإخلاص العبادة له وحده.

7. الصدق والبر؛ حيث قال الله تعالى: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [سورة المائدة: 119]، والصدقُ ليس في القول فقط، بل في الإيمان أيضا؛ أي عدم الارتياب وتصديق القول بالعمل، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [سورة الحجرات:15]، قال الرازي: "قوله

1

2

3

4

5

6

مجمع

اللغة العربية، معجم ألفاظ القرآن الكريم، مرجع سابق، مادة: [ط وع]، 716/ 1. مثل الآيات [المؤمنون: 1 - 11]، [الرعد: 22 - 24]، [الفرقان: 75] … الخ.

فخر الدين الرازي، التفسير الكبير، مرجع سابق، 27/ 25.

ينظر: امحمد اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، 342/ 9.

مجمع اللغة العربية، ألفاظ القرآن الكريم مرجع سابق، مادة حس ن]، 184/ 1 - 185. معجم صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي. عن الإيمان، ح:50.

349