الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

أ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ»، فجعل تقوى

الله

أهم أسباب دخول الجنة. من

ب-عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَن النَّي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ دَخَلَ الجنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ: مَنْ حَسُنَ اللهَ فِي الْمَغِيبِ وَالْمَحْضَرِ، وَتَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقِّاً، فخشية الله في المغيب والمحضر مرادف

خُلُقه

وَخَشِيَ

لمعنى التقوى، وسبب لدخول الجنة.

ت-عن أبي عبد الله أن عليّ بن أبي طالب قال: «أَلَا وَإِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ، حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وأُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ وَفُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُهَا»، ففى الحديث أن التقوى مطيّة لأصحابها إلى الجنة، أي سبب موصل إليها. ث-عن أبي عبد الله: «جَعَلَ اللَّهُ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى، وَالْجَنَّةَ لِأَهْلِهَا مَأْوَى»، وهو مطابق لقوله تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [سورة طه: 132]، وقوله: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة آل عمران: 133]. 3. المجاهدة في سبيل الله: ورد هذا السبب في الأحاديث الآتية: أعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يُخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجرٍ أو غنيمة، أو أدخله الجنة»، ففي الحديث أن المجاهدة في سبيل مع صدق الإيمان والنية سبب لدخول الجنة.

الله

ب عن أبي جَعْفَرٍ قال: «الجهاد الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَعْمَالِ، وَفَضَّلَ عَامِلَهُ عَلَى الْعُمَّالِ تَفْضِيلًا فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدِّينُ وَبِهِ يُدْفَعُ عَنِ الدِّينِ، وَبِهِ اشْتَرَى اللَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُمْ بالجنَّةِ بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً»، فاعتبر الجهاد بالمال والنفس ثمنا للجنّة للمؤمنين. ت عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قال: «التَّائِبُونَ مِنَ الذُّنُوبِ الْعَابِدُونَ الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، الْحَامِدُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّحَاءِ السَّائِحُونَ وَهُمُ الصَّائِمُونَ، الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالْحَافِظُونَ لَهَا وَالْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَفِي الْخُشُوع فِيهَا وَفِي أَوْقَاتِهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْعَامِلُونَ بِهِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْمُنْتَهُونَ عَنْهُ، قَالَ: فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَهُوَ

1

الكليني،

2 الكليني،

3 الكليني،

4

5

الكليني،

الكافي، باب حسن الخلق، ح 6، 100/ 2.

الكافي، باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال، ح 2، 300/ 2.

الكافي، خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ اللة، ح 23، 67/ 8 - 68.

الكافي، خُطْبَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الل، ح 193، 173/ 8.

صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، ح: 36؛ ولفظ مسلم قريب. الكافي، باب فضل الجهاد، رِسَالَة إِلَى بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، ح 4، 3/ 5.

6 الكليني،

359