الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

ر-عن جَابِرٍ بن زَيْدٍ أَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُخَنَّتْ وَلاَ دَيُّوثُ وَلا فَحْلَةُ النِّسَاءِ وَلَا الرَّكَاضَةُ»،

قِيلَ: وَمَا الزَّكَاضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «التي لا تَغَارُ» "، فهذه المعاصي تحرم صاحبها من الجنة بنص الحديث. ز-عن سعد بن أبي الوقاص أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه، يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام»، قال النووي: "هذا صريح في غلظ تحريم انتماء الإنسان إلى غير أبيه أو انتماء العتيق إلى ولاء غير مواليه؛ لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الإرث والولاء والعقل وغير ذلك مع ما فيه من قطيعة الرحم والعقوق ""؛ أي نسبة ابن إلى غير أبيه عمداً يحرم صاحبه من الجنة. س- وعنه قَالَ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمُ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ وَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ»؛ أي آكل الطعام الحرام عن عمد لا يدخل الجنة.

ش - وعنه قَالَ: «الجنَّة حَرَامٌ عَلَى مَنْ قَتَلَ ذِمِّيَّا أَوْ ظَلَمَهُ أَوْ حَمَّلَهُ مَا لاَ يُطِيقُ، وَأَنَا حَجِيجُ الذِّمِّيِّ؛ فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ»، فظلم الذمي أو قتله أو تحميله فوق طاقته يُحرم صاحبه من الجنة. (1) وعنه قَالَ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرٍ كَلِمَةٍ لَقِيَ فالإعانة على قتل المسلم سبب للحرمان من رحمة ا ة الله.

الله

يَوْمَ الْقِيَامَةِ آيسًا مِنْ رَحْمَتِهِ»،

(2) عن جابر بن زَيْدٍ عَنِ النَّبي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ رَبُّكُمْ: خَلَقْتُ الْجَنَّةَ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَأَقْسَمَ رَبُّنَا لَا يَدْخُلُهَا قَاطِعْ لِرَحِمِهِ، وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ الدَّيُّوتُ»، يَعْنِي الذِي يَقُودُ عَلَى أَهْلِه"، فجعل تلك الكبائر موجبةً

لسخط الله والحجب عن رحمته.

صلى الله عليه وسلم

ص-عن علي قال رسول الله: «من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم يجد ريح الجنة»، والمراد النظر المحرم، أو الزنى

بأم الزوجة، أو نكاحهما؛ لأن إحداهما تحرّم الأخرى.

1

2

الجامع الصحيح مسند الربيع، باب 1 الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بِكَافِرِينَ، ج 3، ح 743. صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الطائف، ح:4081؛ صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، ح:120؛ وقريب منه: الجامع الصحيح مسند الربيع، باب 1 الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بِكَافِرِينَ، ج 3، ح 749. النووي، المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج، مرجع سابق، 144/ 9.

3

6

5

الجامع الصحيح مسند الربيع، بَابُ 1 الحجة عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بِكَافِرِينَ، ج 3، ح 751.

الجامع الصحيح مسند الربيع، باب 1 الحجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بِكَافِرِينَ، ج 3، ح 754.

الجامع الصحيح مسند الربيع، بَابُ 1 الْحُجَّة عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ لَيْسُوا بِكَافِرِينَ، ج 3، ح 755، وبلفظ قريب: المصدر نفسه، الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، ج 4، ح:960. الجامع الصحيح مسند الربيع، الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، ج 4، ح 962؛ وبلفظ قريب: الكليني، الكافي، باب الغيرة، ح 8، 273/ 7.

7

8

مسند الإمام زيد، كتاب النكاح، باب الرضاع، ص 282.

366