الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧لَهُمْ:
17. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ وَ الْأَطْفَالَ، وَالَّذِي مَاتَ مِنَ النَّاسِ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْحَ الْكَبِيرَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّي له، وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، وَالْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، وَالْمَحْنُونَ وَالْأَبْلَةَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْتَجُ عَلَى اللهِ عَ؛ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَاراً، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً فَيَقُولُ إِنَّ رَبَّكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَشِبُوا فِيهَا؛ فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا دَخَلَ النَّارَ»، فكيف يأمرهم بهذا الأمر وهو الذي فطر في نفوسهم غريزة حُبّ الحياة وحفظها من التهلكة!؛ وكيف يعاقبهم على إنقاذ أنفسهم من النار؛ وهو أمر واجب شرعا وفطرة؟!. 18. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا عَلِمْتُمْ أَنِّي أَبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى بِالسَّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِنَا ? عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ادْخُلِ الجنَّةَ، فَيَقُولُ: لَا أَدْخُلُ حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اثْتِنِي بِأَبَوَيْهِ، فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ هَذَا بِفَضْلِ رَحْمَتِي لَكَ»، فحتى السقط أضحى مخلّصا لأبويه، يدخلان الجنة بسببه.
سادسا: أحاديث تقرّر شروطا مذهبية لدخول الجنة.
وردت أحاديث في كتاب الكافي واضحة الغرض؛ وهو نصرة المذهب والطائفة وتقديس آل البيت، بأسلوب يُنزّه عنه أئمة آل البيت أنفسهم؛ فكيف بالنبي؟!؛ وكان من المناسب أن نكتفي بذكر نماذج منها فقط؛ لكن بما أننا التزمنا بالاستقراء فسنوردها كلّها، ونظرا لكثرتها وشدّة مخالفتها للقرآن سنكتفي بإيراد محل المخالفة بإيجاز دون التعرّض للشروح والتأويلات المتعسفة، تجنّبا للحشو والتطويل؛ إذ هي في الغالب واضحة المدلول والمقصود، وهي كما يأتي:
1. عن علي بن أبي طالب قال: «وَنَحْنُ الْأَعْرَافُ يُعَرِّفُنَا اللَّهُ وَعَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ، فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ»، فجعل تأشيرة دخول الجنة بيد أهل البيت، لا يدخلها أحد إلا بإذنهم. 2. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مِيتَنِي وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِيهَا رَبِّي وَيَتَمَسَّكَ بِقَضِيبٍ غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ؛ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ»، فجعل موالاة علي والأئمة من بعده أساساً لاتباع النبي ودخول الجنة.
1
2
3
الكليني،
الكافي، باب الأطفال، ح 1، 248/ 3
المحبنطئ: "المتغضب المستبطئ للشيء"، المجلسي، مرآة العقول، مرجع سابق، ح 1، 26/ 20.
الكافي، باب فضلِ الْأَبْكَارِ، ح 1، 334/ 5.
الكافي، كتاب الحجة باب معرفة الإمام والرد، ح 9، 184/ 1.
الكليني،
4 الكليني،
5 الكليني،
الكافي، كتاب الحجة، باب ما فرض الله له وَرَسُولُهُ مِنَ الْكَوْنِ مَعَ الْأَئِمَّةِ اللَ، ح 6، 209/ 1.
388