الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤١١20. عن أَبي عَبْدِ اللَّهِ: «وَاللَّهِ لَقَدْ وُعِدَهَا الله صلى الله عليه وسلم فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ؛ أَتَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ»؛ فذكر أن أبناء عبد المطلب 1، فذكر أنّ أبناء عبد المطلب هم أولى الناس بالجنة، والحق أنها وسعت كل شيء، لكنها مكتوبة عند الله لمن أتى بشروطها.
21. عَنْ أَبي اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَهُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: أَيُّ هَذَا أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، فَأَعَادَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ دَاخِلُ الْبَيْتِ، فَقَالَ: الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مَفْتُوحٌ لِشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ، مَسْدُودٌ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ عِنْدَهُ إِلَّا صَعِدَ دُعَاؤُهُ حَتَّى يَلْصَقَ بِالْعَرْشِ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»، ويصدق عليه ما ذكر في الحديث الآنف. 22. عن أبي عَبْدِ اللَّهِ قال: «لَوْلَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَيَجي لَهُمُ الْفَيْءَ وَيُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَيَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا، وَلَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَمَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: فَقَالَ الْفَتَى: جُعِلْتُ فِدَاكَ؛ فَهَلْ لِي مَخْرَجٌ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ؟ قَالَ أَفْعَلُ، قَالَ لَهُ: فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبْتَ فِي دِيوَانِهِمْ، فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ، وَأَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ ول الجنَّةَ 3 الجنَّةَ»، وهل للعبد أن يضمن على الله الجنة لعبد مثله؟، وهل يملك مفاتيحها ليدعي ذلك؟!، فالعبارة أدب تتضمن سوء مع الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا. 23. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْساً، وَصَامَتْ شَهْراً وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، وَعَرَفَتْ حَقَّ عَلِيِّ الل؛ فَلْتَدْخُل مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ»، فمن موجبات دخول الجنة بحسب الحديث-: موالاة علي ومعرفة
حقه!.
العلية
24. عن علي بن أبي طالب قال: «ظُلَّةٌ يَأْتِي مِنْهَا النَّدَاءُ: يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ؛ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وَآمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَالَّذِي لَهُ الْمُلْكُ الْأَعْلَى، لَا فَازَ أَحَدٌ وَلَا نَالَ الرَّوْحَ وَالجَنَّةَ إِلَّا مَنْ لَقِيَ خَالِقَهُ بِالْإِخْلَاصِ لَهُمَا، فالحديث جعل عليا والنبي في درجة واحدة، وجعل الإخلاص لهما شرطا لدخول الجنة. 25. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؛ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَهِيَ فِينَا وَفِي شِيعَتِنَا، وَمَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِشَرٌ وَلَا تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَهِيَ فِي عَدُوِّنَا وَمَنْ خَالَفَنَا»، فالحديث يؤوّل الآيات القرآنية لخدمة الأغراض المذهبية، وهو تحريف جلي للكلم الإلهي عن مواضعه، ومن أمثلته: أن أَبَا جَعْفَرٍ
1 الكليني،
2 الكليني،
3 الكليني،
الكافي، بَابُ الصَّدَقَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ وَصِلَتِهِمْ، ح 1، 58/ 4.
الكافي، بَابُ الطَّوَافِ وَاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ، ح 15، 409/ 4.
الكافي، باب عَمَلِ السُّلْطَانِ وَجَوَائِزِهِمْ، 4، 106/ 5.
الكافي، باب نَوَادِرَ، ح 3، 555/ 5.
4 الكليني، الكليني، الكافي، خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ اللهِ وَهِيَ خُطْبَةُ الْوَسِيلَةِ، ح 6، 25/ 8.
6
الكليني، الكافي، خُطبة الطالوتية، ح 6، 36/ 8.
392