الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤١٢سُئل «عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [سورة آل عمران] قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ شِيعَتُنَا حِينَ صَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَاسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَعَمل عَلِمُوا، وَاسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ وَعَلَى دِينِ اللهِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقِّ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»، وعن علي بن أبي طالب قال: "فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً قَالَ: مَنْ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلَايَةَ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ، حَتَّى تَصِلَ وَلَايَتُهُمْ إِلَى آدَمَ اللهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَعَلَ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ"؛ وفي هذا التأويل وأمثاله من السماجة والتعسف ما لا يخفى.
26. عَنْ أَبِي الحَسَنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ لِي أَبي: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ، عَلَى شَاطِئِهِ الْأَيْمَنِ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ، فِيهَا أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى شَاطِئِهِ الْأَيْسَرِ دُرَّةٌ صَفْرَاءُ، فِيهَا أَلْفُ قَصْرٍ، في كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ قَصْرٍ لِإِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ الله»، وهذا من أحاديث القصاص المولعين بجمع الغرائب
والأساطير.
27. عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: «يَا جَابِرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ وَلا الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ، دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ العَ، فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ الله حُلَّةً حَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيُكْسَى عَلِيٌّ اللهِ مِثْلَهَا، وَيُكْسَى رَسُولُ اللهِ الهلهلهله حُلَّةً وَرْدِيَّةٌ يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيُكْسَى عَلي العلي مِثْلَهَا، ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا، ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ العَة فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ وَتَجَلَّ، حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ؛ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً الله فَأَنْزَهُمْ مَنَازِهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَوَّجَهُمْ،
بِهِ
فَعَلِيٌّ وَاللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ؛ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَفَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، وَهُوَ الَّذِي يُغْلِقُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا؛ لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ وَأَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ»، وهذا الحديث كلام مستقبح مستنكر يمثل غاية الجرأة في الكذب والوضع، والإمعان في تقديس البشر، بل يقدح حتى في التوحيد، إذ جعل الله شريكاً في الحساب والحكم والجزاء، والله
4
1 الكليني، 2 الكليني،
4
الكافي، حَدِيثُ الَّذِي أَضَافَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالطَّائِفِ، ح 146، 156/ 8.
الكافي، خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الل، ح 574، 379/ 8.
الكليني، الكافي، حَدِيثُ مَنْ وُلِدَ في الإسلام، ح 138، 152/ 8 الكليني، الكافي، حَدِيثُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ح 154، 159/ 8.
393