الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤١٨(2) عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله الله يقول: «مثَلُ المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، كمثل الصائم القائم، وتوكَّلَ الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالما مع أجرٍ أو غنيمة»، والمراد من الجهاد في هذا الحديث –حسب السياق - المعنى الخاص، وهو المقاتلة في سبيل الله.
3 عن أنس بن مالك، "أنّ رسول الله الله أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهَقُوه، قال: «من يردّهم عنّا وله الجنة؟ - أو هو رفيقي في الجنة»، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضا، فقال: من يردّهم عنا وله الجنة؟ أو هو رفيقي في الجنة»، فتقدّم رجلٌ من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فذكر النبي الجنة للمفتدين بأنفسهم لأجله، ويظهر أنّ هذا من قبيل
الدعاء لهم.
(4) عن عليّ أنّه قال: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ»، فذكر أن الجهاد سبب من أسباب الجنة، وأنه خاص لبعض أولياء الله، فدلّ على أنّ المقصود به المعنى الخاص وهو المقاتلة، لكن لم يؤكد على شرط كونه في سبيل الله.
(5) عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ في السَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الجَنَّةَ: عَامِلَ الْخَشَبَةِ وَالْمُقَوِّيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ الله» وعن علي بن أبي طالب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»، فردُّ الأذى عن المسلمين من عدو أو ماء أو نار أو نحوه ثوابه الجنة، وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ بَرَّةٍ وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَهِيَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقَةً بِقَاتِلِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَأَوْدَاجُهُ تَشْحُبُ دَماً، يَقُولُ: يَا رَبِّ؛ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَي؟؛ فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ طَاعَةِ اللَّهِ أُثِيبَ الْقَاتِلُ الْجَنَّةَ»، فجعل القتل في طاعة الله ثوابه الجنة.
8
في (6) عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»؛ أي أنّ المقاتلة والجهاد سبب لدخول الجنة؛ لكن المقاتلة التي وعد القرآن فيها بالجنة اشترط فيها أن تكون في سبيل الله، ومقرونةً بالإيمان، كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ. سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ.
1
صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، ح:2653.
2 توكل الله؛ أي تعهد الله.
3
صحيح
4 الكليني،
5 الكليني،
مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد، ح:3431.
6 الكليني، الكليني،
8
الكافي، باب فضل الجهاد، ح 6، 4/ 5.
الكافي، باب فَضْلِ ارْتِبَاطِ الخَيْلِ وَإِجْرَائِهَا وَالرَّمْي، ح 13، 50/ 5.
الكافي، باب فضل الشهادة، باب، ح 3، 55/ 5.
الكافي، كِتَابُ الدِّيَاتِ، باب الْقَتْلِ، ح 3، 272/ 7.
صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: الجنة تحت بارقة السيوف، ح:2683.
399