الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

النار»؛

14) عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل أعتق امراً مسلما، استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من فجعل عتق الرقبة كفيلاً بعتق رقبة العبد وجميع أعضائه من النار. (15) عن أبي سعيد: "جاءت امرأة إلى رسول الله الله فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، فقال: «اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا»، فاجتمعن، فأتاهنَّ رسول الله الله، فعلمهن مما علمه الله، ثم قال: «ما منكن امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة، إلا كان لها حجابا من النار»، فقالت امرأة منهنّ: يا رسول الله، أو اثنين؟ قال: فأعادتها مرتين، ثم قال: «واثنين واثنين واثنين، فجعل تقديم الأولاد للجهاد سبباً للفوز والفلاح. 16) عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة»، قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز، من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه؛ فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة»، والحديث يضم العديد من أعمال البرّ اليسيرة؛ فجعل كل واحدة منها موجبة للجنة، لكنها غير شاملة لجوامع الدين ومفاصله.

3

17) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة»، وفي رواية: «من حفظها دخل الجنة»، قال النووي: اختلفوا في المراد بإحصائها، فقال البخاري وغيره من المحققين معناه: حفظها، وهذا هو الأظهر؛ لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها»، وقيل أحصاها: عدها في الدعاء بها"، وعلّق عليه ابن حجر: "قلت وفيه نظر؛ لأنّه لا يلزم من مجيئه بلفظ 'حفظها" تعين السرد عن ظهر قلب، بل يُحتمل الحفظ المعنوي … ، وقال بنُ عطية معنى أحصاها عدّها وحفظها، ويتضمن ذلك الإيمان بها والتعظيم لها والرغبة فيها والاعتبار بمعانيها، وقال الأصيلي ليس المراد بالإحصاء عدّها فقط؛ لأنه قد يعدّها الفاجر، وإنما المراد العمل بها، فاستشكل ابن حجر تفسير الإحصاء بمجرد الحفظ السردي؛ وأورد تأويلات لظاهر اللفظ إلى معانٍ أعمق، وهذا أصح.

1

2

البخاري، كتاب العتق، باب في العتق وفضله، ح: 2401؛ ومسلم أيضا. صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب تعليم النبي الله أمته من الرجال والنساء، ح: 6901؛ وقريب منه: مسند الربيع الجامع

الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب 52 نسمة المؤمن ومثله، ح: 708، 709.

4

3 "أي عطية لبن الشاة" ابنُ حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، 160/ 1. حيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب فضل المنيحة، ح: 2509. البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار، ح:2604. صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، ح:4942.

5

6

7

8

صحيح

النووي، المنهاج، مرجع سابق، 5/ 17 - 6.

ابن

حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، 226/ 11.

402