الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

4

بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة»، فجعل الجنة ثوابًا لتلاوة هذا الذكر ليلا أو نهاراً؛ مع اليقين به. 21) عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى البردين دخل الجنة»، فالحديث جعل ثواب الجنة لمن صلَّى الفجر والعصر؛ وعن أم حبيبة قالت قال رسول الله: «من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة تطوّعا، بني له بيت في الجنة»، فصلاة اثنتي عشر ركعة نافلة جزاؤها الجنة، وهذه الرواية ونحوها مما سيأتي- جاءت بصيغة الشرط، بمعنى من فعل كذا كوفئ بكذا على سبيل اللزوم. 22) عن عقبة بن عامر قال: "كانت علينا رعاية الإبل فروّحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة»، قال فقلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: الذي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب قال: إني قد رأيتك جئت آنفا قال: «ما منكم من أحد يتوضأ، فبلغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» "، فجعل مجرد إسباغ الوضوء والنطق بالشهادتين سببا لفتح أبواب الجنة والدخول فيها، حتى أن الصحابة عجبوا من هذا الفضل والجود.

511

(23) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: «من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: فمن" عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر الله له له: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في امرئ، إلا دخل الجنة» "، فذكر أنّ اجتماع الصوم واتباع الجنازة وإطعام المسكين كفيل بدخول صاحبها الجنة. 24) عن ثوبان، مولى رسول الله، عن رسول الله، قال: " من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة»، قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» " 7؛ قال النووي: " أي يؤول به ذلك إلى الجنة، واجتناء ثمارها، وفي

611

71

حيح البخاري، كتاب الدعوات، باب أفضل الاستغفار، ح: 5956

البردين: "تثنية برد، والمراد صلاة الفجر والعصر"؛ ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 53/ 2. البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، ح:558.

1

2

3

4

5

6

7

حيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، ح:1234.

مسلم، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، ح:371.

صحيح مسلم، کتاب الزكاة، باب من جمع الصدقة، ح:1769.

صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض، ح: 4766؛ وقريب من لفظه: مسند الإمام زيد، كتاب الجنائز، باب

عيادة المريض، ص 159.

8

النووي، المنهاج، مرجع سابق، 125/ 16.

404