الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤رواية عن أبي جَعْفَرٍ أنه قال: «مَنْ عَادَ امْرَأَ مُسْلِماً فِي مَرَضِهِ صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِنْ كَانَ صَبَاحاً حَتَّى يُمْسُوا وَإِنْ كَانَ مَسَاءً حَتَّى يُصْبِحُوا، مَعَ أَنَّ لَهُ خَرِيفاً فِي الْجَنَّةِ»، وفي رواية زيادة: «قُلْتُ: وَمَا الْخَرِيفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟، قَالَ: «زَاوِيَةٌ فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَاماً»، فجعل عيادة المريض سببا للفوز بالجنان.
25) عن أبي هريرة عن النبي: أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفّه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له فأدخله الجنة»، فجعل إرواء كلب وإنقاذه من العطش والهلاك سببا لدخول
الجنة.
3
6
26) عن ابن عباس أن امرأة "أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّي أَصْرَع، وإني أتكشف فادع الله لي، قال: «إن شئتِ صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك" فقالت أصبر فقالت إني أتكشف، فادع الله لي أن لا، فوعد المرأة بالجنّة للصبر على مرضها؛ قال ابن حجر: "وفي الحديث فضل من يصرع، وأنّ الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف
أتكشف،
511
عن التزام الشدّة، وفيه دليل على جواز ترك التداوي"، فجعل الصبر على الصرع مورثاً للجنة؛ وفي الحديث إشكال؛ حيث يُشعر بتعارض بين الدعاء بالشفاء وطلب الجنة؛ حيث خيّرها النبي بين أحدهما؛ فما المانع من دعاء الله جل بالشفاء مع اتخاذ أسباب العلاج، إلى جانب طلب الجنّة، فلا تعارض بين كل ذلك؛ والله واسع
الكرم والعطاء. 27) عن أنس بن مالك، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله قال: إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر، عوّضته منهما الجنة» يريد عينيه، فوعد الصابر من مصيبة فقد البصر بالفوز بالجنة؛ لكنّ الصبر الذي رأيناه من أسباب دخول الجنة في القرآن هو الصبر الشامل على كل ما تهواه النفس من المحرّمات وعما تأباه من الطاعات؛ أما الصبر هنا فخاص بشيء معين محدود.
(28) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِذَا قُبِضَ وَلَدُ الْمُؤْمِن وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ الْعَبْدُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ رَبَّنَا، قَالَ فَيَقُولُ: فَمَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالُوا حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَخَذْتُمْ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ فَحَمِدَنِي وَاسْتَرْجَعَ ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ»،،
1
الكليني،
2 الكليني،
3
4
5
6
7
الكافي، باب ثَوَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، ح 1، 119/ 3.
الكافي، باب حَدٌ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، ح 3، 120/ 3.
حيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، ح:170.
صحيح
البخاري، كتاب المرضى، باب فضل من يصرع من الريح، ح:5336.
ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، 115/ 10.
5337:
البخاري، كتاب المرضى باب فضل من ذهب بصره ح/
صحيح
الكليني،
الكافي، باب المصيبة بالولد، ح 4، 219/ 3.
405