الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥فجعل صبر المؤمن على موت ولده ورضاه بقضاء الله سببا لنيل الجنة، وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: «هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ [أي شهر رمضان]، وَإِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ»، فجعل الصبر في رمضان مورثا للجنة.
3
(29) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «مرّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم؛ فأُدخِل الجنة»، فجعل إماطة الأذى عن الطريق سببا للفلاح والفوز بالجنة. 30) عن عياض المجاشعي، أن رسول الله، قال ذات يوم في خطبته: «وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفّق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال»، فجعلَ كُلاً مِن الحكم بالعدل والسخاء، والرحمة بعباد الله، والتعفّف عن السؤال أسباباً لاستحقاق الجنة. 31) روى الربيع بن حبيب عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ تَامَّةً لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، فجعل ثواب المحافظة على الصلوات الخمس وأدائها بتمامها الجنّة والرضوان.
(32) عن ابن عباس قال: "إنّ وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من القوم أو من الوفد؟» قالوا: ربيعة، قال: «مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامي»، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفّار مضر، فمُرنا بأمرٍ فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنّة، وسألوه عن الأشربة: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس» ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت"، والحنتم هي جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم، والدباء هو القرع اليابس، والنقير: أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء، والمزفّت ما طلي بالزفت؛ والمراد بالنهي عن هذه الأوعية: النهي عن اتخاذها لصنع المسكرات، وعَنْ مَالِكِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ال: «يَا مَالِكُ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَكُفُوا وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ» " 7، فيؤخذ من الحديثين أنّ أداء تلك الفرائض وترك تلك المنهيات من موجبات دخول الجنة.
الكليني، الكافي، بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، ح 4، 66/ 4.
1
2
3
4
عن
مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل إزالة الأذى. الطريق، ح:4851.
صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، ح:5218.
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب، باب 29 في فَرْضِ الصَّلاةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، ح 189؛ وبلفظ قريب: الكليني، الكافي، باب مَنْ حَافَظَ
عَلَى صَلَاتِهِ أَوْ ضَيَّعَهَا، ح 1 - 2، 267/ 3 - 268.
6
5
صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: أداء الخمس من الإيمان، ح:53.
ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، 134/ 1 - 135.
7 الكليني،
الكافي، حديث إبليس، ح 122، 146/ 8.
406