الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧غَفَرْتُ لَهَا وَأَوْجَبْتُ لَمَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلاناً عَنْ مَعْصِيَتِي»، وفي سياق الحديث أن هذه المرأة كانت بغيا فقصدها عابد لأجل المعصية؛ فأرشدته إلى التنزّه عنها، فدخلت بذلك الجنة؛ دون النّص على توبتها وإصلاحها!. (37) عن أبي عَبْدِ اللهِ قال: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِمَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ فَيُسَمِّي، ثُمَّ يَشْرَبُ فَيُنَجِّيهِ وَهُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَجِّيهِ فَيَحْمَدُ الله، ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَجِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ، فَيُوجِبُ اللَّهُ وَ بِمَا لَهُ الْجَنَّةَ»، فجعل مجرد شرب الماء ومراعاة آدابه موجباً للجنة.
(38) عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّ لَكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ»، فجعل مجرد ترديد هذا الذكر غدوا ورواحا موجبا لدخول الجنة والتلذذ بثمارها.
(39) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «ثَلَاتٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ: الْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ، وَالْبِشْرُ لجَمِيعِ الْعَالَم، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ»؛ وعن فُضَيْلِ قَالَ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَحُسْنُ الْبِشْرِ يَكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ وَيُدْخِلَانِ الجنَّةَ، فالحديثان يجعلان الصدقة والإحسان إلى الخلق، وبسط الوجه والعدل والإنصاف من النفس، وسائر خصال المعروف كل واحدةٍ منها موجبة لدخول الجنة. (40) عن علي بن الحسين أنه قال: «يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَنُعْطِي مَنْ حَرَمَنَا وَنَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا، قَالَ فَيُقَالُ هُمْ: صَدَقْتُمُ، ادْخُلُوا الجنَّةَ»، حمِ مَن قطع والجودَ على من حرم، والعفو عمن ظلم من موجبات دخول الجنة. (41) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ أَتَاهُ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ يُدْخِلُكَ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكَ مِمَّا أَنَالَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَإِنْ كُنْتُ أَحْوَجَ مِمَّنْ أُنِيلُهُ، قَالَ: فَانْصُرِ الْمَظْلُومَ، قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَضْعَفَ مِمَّنْ أَنْصُرُهُ، قَالَ: فَاصْنَعْ لِلْأَخْرَقِ، يَعْنِي أَشِرْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنْ كُنْتُ أَخْرَقَ مِمَّنْ أَصْنَعُ لَهُ، قَالَ: فَأَصْمِتْ
، فجعل صلة
1
الكليني،
2 الكليني،
الكليني،
3
4
الكافي، حَدِيثُ الْعَابِدِ، ح 584، 385/ 8.
الكافي، باب الشكر، ح 16، 96/ 2 - 97.
الكافي، باب التسبيح والتهليل، ح 4، 506/ 2.
البشر: أي "طلاقة الوجه وبشاشته المجلسي، مرآة العقول، مرجع سابق، 176/ 8.
5 الكليني،
6 الكليني،
الكافي، باب حسن البشر، ح 2، 103/ 2.
الكافي، باب حسن البشر، ح 5، 103/ 2.
الكافي، باب العفو، ح 4، 108/ 2.
8 أخرق: أي "جاهل بما يجب أن يعمله، ولم يكن في يده صنعة يكتسب بها"؛ المجلسي، مرآة العقول، مرجع سابق، 213/ 8.
7 الكليني،
408