الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن (المنهج والتطبيق) محمد بن قاسم شقبقب

الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ حَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ تَحْرُكَ إِلَى الجَنَّةِ»، فجعل كل واحدة من تلك الخصال مورثة لجنة الخلد.

(42) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ يَضْمَنُ

لي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ فَقْراً، وَأَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمَ، وَاتْرُكِ الْمِرَاءَ وَإِنْ كُنْتَ مُحِقَّاً، وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ»، فجعل النفقة وإفشاء السلام وترك الجدال وإنصاف الناس أسبابًا للظفر ببيوت الجنة وسكناها. (43) عَنْ أَبِي الْبِلَادِ رَفَعَهُ قال: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُرِيدُ بَعْضَ غَزَوَاتِهِ، فَأَخَذَ بِغَرْزِ رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَلَّمْنى عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، حَلٌّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ، فجعل كف الأذى عن للناس وحب الخير لهم كما يحبّ المرء

لنفسه موجباً لنيل الجنة.

311

(44) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ زَارَ أَخَاهُ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ، الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّهِ وَتَنَجُزَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَكَلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَهُ: أَلَا طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الجَنَّةُ»، وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قال: «قَالَ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ وَعَل يَقُولُ: أَيُّمَا

مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَيْسَ إِيَّاهُ زَارَ، إِيَّايَ زَارَ، وَثَوَابُهُ عَلَيَّ الجَنَّةُ»، فجعل مجرد زيارة المسلم سبباً لنيل ثواب الجنة. (45) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَلَيَّ ثَوَابُكَ وَلَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الجَنَّةِ، وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَاجَةُ لِأَخِيهِ فَلَا تَكُونُ عِنْدَهُ فَيَهْتَمُّ وَمَا قَلْبُهُ؛ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَمِّهِ الْجَنَّةَ» فالحديثان يقرران أن قضاء حاجة مسلم؛ بل مجرّد الاهتمام بها ثوابه الجنة.

8

(46) عن عدي بن حاتم قال سمعت رسول الله يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، فجعل النجاة من النار

بالتصدق ولو بنصف تمرة، وعن أبي عبيدة قال: بلغني عَنِ النَّبِيءِ الله: «مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِمًا ثَمَرَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَمَارِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ سَقَاهُ جُرْعَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَحْتُومِ»، فجعل إطعام المسلم أو سقايته سببا لنيل الجنة.

الكافي، باب الصمت وحفظ اللسان، ح 5، 113/ 2.

الكافي، باب الإنصاف والعدل، ح 2، 144/ 2.

1

2

3

4

الكليني،

الكليني،

الكليني،

الكليني،

الكافي، باب الإنصاف والعدل، ح 10، 2/ 146.

5 الكليني، الكليني،

6

الكافي، باب زيارة الإخوان، ح 1، 175/ 2 - 176.

الكافي، باب زيارة الإخوان، ح 4، 176/ 2. الكافي، بَابُ قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ، ح 7، 194/ 2.

7 الكليني،

8

صحيح

الكافِي، بَابُ قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ، ح 14، 196/ 2. البخاري، كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من

الربيع، كتاب الزكاة والصدقة باب 59 في الصدقة، ح: 344.

9

الجامع الصحيح مسند الربيع، كتاب الزكاة والصدقة باب 59 في الصدقة، ح: 348 وقريب من لفظه: الكليني، الكافي، باب إطعام المؤمن،

الصدقة، ح:1362؛ وقريب

منه

لفظ مسلم؛ و الجامع الصحيح مسند

201/ 2

409