الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩(47) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ أَشْبَعَ مُؤْمِناً وَجَبَتْ لَهُ الجُنَّةُ»، وعنه قال: «مَا أَرَى شَيْئاً يَعْدِلُ زِيَارَةَ الْمُؤْمِنِ إِلَّا إِطْعَامَهُ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ طَعَامِ الجَنَّةِ»؛ وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ كَسَا أَخَاهُ كِسْوَةَ شِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ كَانَ حَقَّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْسُوهُ مِنْ ثِيَابِ الجَنَّةِ»، وعنه أيضا: «مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ عُرْيِ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ»، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا فِي أُمَّتِي عَبْدٌ أَلْطَفَ أَخَاهُ اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ لُطْفٍ إِلَّا أَحْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ»، وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْحِفُ أَحَاهُ التَّحْفَةَ، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ التَّحْفَةُ؟ قَالَ: مِنْ بَحْلِسٍ وَمُتَكَا وَطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَسَلَامٍ، فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ مُكَافَأَةً لَهُ»؛ وعن أَبِي عَبْدِ اللهِ قال: «مَنْ حَمَلَ مُؤْمِناً عَلَى شِسْعِ نَعْلِهِ حَمَلَهُ اللَّهُ وَ عَلَى نَاقَةٍ دَمْكَاءَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ حَتَّى يَفْرَعَ بَابَ الجَنَّةِ»؛ فكل هذه الأحاديث تجعل نفع المؤمن لأخيه من إطعام وكسوة وإكرام ولطف وحمل، كل واحد من ذلك ثوابه نيل الجنة والتنعم بخيراتها.
في
(48) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قال: «يَنْتَهِيَ [القرآن] إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَمَّ أُظْمِئ هَوَاجِرَهُ وَلَمْ أَسْهِرْ لَيْلَهُ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى مَنَازِهِمْ، فَيَقُومُ فَيَتَّبِعُونَهُ، فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ اقْرَأْ وَارْقَهُ، قَالَ: فَيَقْرَأُ وَيَرْقَى حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ فَيَنْزِلُها»، وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْمُجْتَهِدُونَ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةَ، وَالرُّسُلُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةَ»؛ فمن الحديثين: أن القرآن يُنزل الناس منازلهم في الجنة بحسب تلاوتهم وحفظهم له، وأنّ حملة القرآن هم عرفاء أهل الجنة؛ لكن هل يُشترط في ذلك الاهتداء بالقرآن والعمل به، وهو الغاية التي من أجلها أنزل؛ أم يكفي مجرد التلاوة والحفظ؟!
(49) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَجَبَتْ» فَقُلْتُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «الْجَنَّةُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى
1
الكليني،
الكافي، باب إطعام المؤمن، ح 1، 200/ 2.
2 الكليني، الكافي، باب إطعام المؤمن، ح 17، 203/ 2.
3 الكليني،
الكافي، بَابُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً، ح 1، 204/ 2.
4 الكليني، الكافي، باب من كسا مؤمنا، ح 5، 205/ 2.
الكليني، الكافي، باب إلطاف المؤمن، ح 4، 206/ 2. الكافي، بَابٌ فِي خِدْمَتِهِ، ح 7، 207/ 2.
الكليني،
6
7
8
الكافي، بَابُ الْإِشَارَةِ وَالنَّصَّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلي العلي، ح 13، 464/ 6.
الكليني،
الكليني،
الكليني،
الكافي، كتاب فضل القرآن، ح 11، 601/ 2
الكافي، باب فضل حامل القرآن، ح 10، 606/ 2.
410