الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ خِفْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الله، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، فَذَهَبْتُ إِلَى
الرَّجُل فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ»، فالجنّة -حسب الحديث- وجبت للرجل لمجرد أنه قرأ سورة الإخلاص!. 50) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً بُورِكَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَعَلَى جِيرَانِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا اثْنَيْ عَشَرَ مَرَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الْحَفَظَةُ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى قُصُورِ أَخِينَا فُلَانٍ فَنَنْظُرَ إِلَيْهَا .... وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ»، وعَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِمَا فِي نَوَافِلِهِ … إِذَا كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ فَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيُخْرِجُ رُوحَهُ مِنْ أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلاج، ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ»، فالحديثان يذكران فضل سورتي الإخلاص والزلزلة، وأنّ الإكثار من قراءتهما موجب لدخول الجنة، وأسلوب الحديثين يشبه أحاديث القصاص؛ لما فيه من المجازفات.
(51) عن علي بن أبي طالب أنه قال: «لَا تَغْضَبُوا وَلَا تُغْضِبُوا أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجنَّةَ بِسَلَامٍ»، فالحديث يجعل الجنة للمتحلّين بمكارم الأخلاق وفضائل الأعمال، كالحلم وإفشاء السلام وطيب الكلام وقيام الليل والكفّ عن سؤال الخلق. (52) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَعْرُوفُ وَأَهْلُهُ»، وعنه أيضا: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ، فَيُقَالُ: احْتَجَّ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَنِي وَهَدَيْتَنِي فَأَوْسَعْتَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَزَلْ أُوسِعُ عَلَى خَلْقِكَ وَأُيَسِّرُ عَلَيْهِمْ؛ لِكَيْ تَنْشُرَ عَلَيَّ هَذَا الْيَوْمَ رَحْمَتَكَ وَتُيَسِّرَهُ؛ فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ: صَدَقَ عَبْدِي أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ»، وعَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قَالَ: «السَّحِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ في كَنَفِ اللَّهِ، لَا يَسْتَخْلِي اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ»، وعن أَبي عَبْدِ اللَّهِ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ يُقَرِّبُ مِنَ وَيُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّحَاءِ»، فهذه الأحاديث تقرّر أنّ
المعروف والخير للخلق، والسخاء وحسن الخلق ثوابه الجنة.
8
اللَّهِ
صنع
1
2
الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب، باب في ذكر القرآن، ح 9.
الكليني، الكافي، بَابُ أَنَّ الْقُرْآنَ يُرْفَعُ كَمَا أُنْزِلَ، ج 1، 619/ 2.
3 الكليني،
4 الكليني،
5 الكليني،
6 الكليني،
الكافي، باب فضل القرآن، ح 24، 626/ 2.
الكليني،
الكافي، باب التسليم، ح 7، 645/ 2. الكافي، بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ، ح 11، 28/ 4.
8 الكليني،
الكافي، باب معرفة الجود والسخاء، ح 8، 40/ 4.
الكافي، بَابُ مَعْرِفَةِ الْجُودِ وَ السَّحَاءِ، ح 4، 39/ 4.
الكافي، باب معرفة الجود والسخاء، ح 12، 41/ 4.
411