الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦وقبل الختام؛ نذكر بأن مسألة أسباب دخول الجنة تتصل بها مسائل وثيقة الصلة، لا يسع بحثنا تناولها
مفصلة، ولا تكتمل الصورة الكلية والنتيجة العامة إلا بدراستها دراسة شاملة، وتتمثل فيما يأتي:
1. حقيقة الإيمان ونواقضه.
2 شروط قبول الأعمال ومحبطاتها.
3. شروط التوبة ومغفرة الذنوب.
4 حقيقة الحساب والميزان.
5. قوانين الشفاعة.
6 أسباب دخول النار.
7. مسألة الخروج والخلود في النار.
8. خصائص الوعد والوعيد الإلهي.
ومن هنا فلا يمكننا القول بأنّ هذه الدراسة أحاطت بالمسألة من كافة جوانبها؛ لأنّ "الموضوعات التي تهدف إلى الخروج بنظرية من القرآن الكريم لا يمكن أن يتم فيها تناول عناصر النظرية جميعها بالتفصيل كما عرضها القرآن الكريم، وإلا تحوّل إلى بحث موسوعي، يحتاج إلى عمل مؤسسة لا عمل فرد، وإنما يقتصر على تدوين الخطوط العامة الجامعة لعناصر هذه النظرية، ويُدرج تحت كل خط جامع جزئياته وصوره التي عرضها القرآن الكريم، ويوضح كل جزئية من هذه الجزئيات باختصار شديد حتى لا يخرج عن النظرة العامة"، أو يكتفى بتفصيل أحد العناصر مع الإشارة إلى متعلقاته كما فعلنا هنا ليعقبها الباحثون لاحقاً بالبحث والدراسة
والتحرير.
فهذه المسائل المكملة للدراسة؛ ينبغي استكمال دراستها بعمق وفق منهج عرض الحديث الصحيح على القرآن الكريم الذي فصلناه في هذا البحث نظريا وتطبيقيا.
وليس من الصواب في نظر الباحث ما شاع في المنهج الكلامي بين المدارس الإسلامية من استدلال انتقائي توظيفي للآيات والأحاديث نصرة لآراء معينة؛ فهذا يتنافى مع تلمس الهداية الربانية من الوحي الإلهي ذاته؛ لذا ينبغي الاستقراء في جمع النصوص قدر الإمكان للوقوف على الرؤية الشمولية للموضوع المدروس، مع مراعاة هيمنة القرآن الكريم على الرواية، وتحكيمها إليه وبهذا نأمل أن يصل المسلمون إلى الوحدة الفكرية المنشودة، إذا جدّ العزم وخلصت النية.
ولا شك أن التقهقر الذي أصاب المسلمين هو من عند أنفسهم، كما قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [سورة آل
أسماء
عبد الله عطا الله، منهج الدراسة الموضوعية لآيات الموضوع القرآني، مجلة جامعة دمشق، ع 2، مرجع سابق، ص 701.
427
1