الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٤11
وعلى هذا فينبغي التنبه إلى أنّ مسند الإمام الربيع هو الجزآن الأول والثاني فقط من كتاب الترتيب المطبوع تحت اسم (الجامع الصحيح، فأشار إلى ضرورة التفريق بين مسند الربيع، وكتاب الترتيب للوارجلاني. وتوضيح ذلك أنّ الجزءين الثالث والرابع عبارة عن روايات جمعها الوارجلاني وضمها إلى المسند، وليست من أصل المسند، حيث وضح ذلك نور الدين السالمي بقوله: اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني قد ضمّ إلى المسند آثارا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب، ثم إنّه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل عن الربيع وروايات الإمام أفلح عن أبي غانم ومراسيل جابر بن زيد وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب، فكانت أجزاء الكتاب أربعة: الأوّلان في أحكام الشريعة من أوّلها إلى آخرها بالسند العالي"، فميز بين
211
مسند الربيع الذي يتمثل في الجزءين الأول والثاني من الجامع الصحيح ويختص بالسند الثلاثي العالي، وبين الإضافات التي أضافها الوارجلاني في الجزءين الثالث والرابع، وهي صحيحة بحسب السالمي. ويرى الإباضية أنَّ الوارجلاني أَدْرَجَ هذه الاستدراكات في كتاب الربيع ليستكمل بذلك أبواب الفقه المطلوب إكمالها فيه لإتمام النفع والفائدة، غير أنه بدلًا مِنْ أَنْ يُفْرِدَ استدراكاته بتصنيف خاص أَدْرَجَهَا ضِمْنَ كتاب الربيع؛ اعترافا بالفضل والجميل وإنكارًا للذات واحتسابًا للأجر، وهو أمر محمود النية، لكن قد لا يُوافق عليه منهجيا، فالأولى أن يُنسَب كل عمل لصاحبه رفعاً للبس.
3 - صحيح البخاري (ت 256 هـ):
وأيامه، يعتبر
الاسم الكامل للكتاب هو الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه هذا الكتاب أصح كتب الحديث عند مدرسة أهل السنة؛ لأن البخاري "اشترط في إخراجه الحديث – في كتابه هذا أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عنده سماعه منه، وأعلى أسانيد البخاري ثلاثية، أما "أطول
411
الأردن 1998 م، ودكتوراه في الدراسات الإسلامية حديث 79/ https://alsaidia.com/node، 2019/03/16 م.
1
شريف
من جامعة أدنبرة المملكة المتحدة 2006 م؛
صالح البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، مرجع سابق، ص 44؛ ويُنظر في هذا: فهد السعدي، حاشية على مسند الربيع، المرجع السابق، ص 42 - 43؛ إبراهيم بن علي بولرواح، مسند الإمام الربيع بن حبيب وكتاب الجامع لابن بركة دراسة مقارنة، ط 1، الكوكب رياض الريس، بيروت، 2013 م، ص 42؛ سالم بن سعيد البوسعيدي، الوجيز في شرح الجامع الصحيح، ط 1، سلطنة عُمان، 2014 م، ص 18؛ غير أن ناصر السابعي (عُماني معاصر، باحث دكتوراه في علوم الحديث) رجّح أن الجزءين الثالث والرابع هما من مسند الربيع الأصلي وليس من إضافات الوارجلاني؛ ينظر: ناصر السابعي الحديث عند الإباضية، https://www.youtube.com، 2018/11/20 م.
2
3
4
السالمي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب (المقدمة)، مرجع سابق، ص 4.
محمد بن الشيخ الشيخ بلحاج، شُبه تدحضها، حقائق، دط، سعيد الخروصي، دب، 1986 هـ، ص 13 - 14.
كثير، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث بشرح أحمد شاكر، تح: علي حسن الحلبي، ط 1، مكتبة المعارف، الرياض، 1996 م،
ابن
ص 103.
35