الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٥211
سندا في البخاري فإنه تُسَاعِي، وعدد أحاديثه: سبعة آلاف حديث ومئتان وخمس وسبعون حديثا بالأحاديث المتكرّرة، وقد قيل إنها بإسقاط المكرّرة أربعة آلاف إلا أن هذه العبارة يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عُدّ الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين، وسبب تكرار الأحاديث إيرادها بأسانيد وألفاظ "3، متعدّدة، وفي أبواب مختلفة.
وقد قصد البخاري من مؤلّفه الاقتصار على الصحيح حيث قال: "لم أُخْرج في هذا الكتاب إلا صحيحا، وما تركتُ من الصحيح أكثر، فذكر أنه لم يورد فيه إلا الحديث الصحيح، وأنه لم يستوعبه جميعا، بل ترك منه
كثير.
4
وقد عرض البخاري كتابه على علماء عصره فاستحسنوه وأجازوه؛ كما نقل عن أبي جعفر العقيلي (ت 322 هـ) قوله: "لما ألّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المدينى وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث "، فبيّن أنّ علماء الحديث من أهل السنة في عصره ارتضوا صحيح البخاري، وشهدوا له بصحة أحاديثه إلا بضعة منها.
4 - صحيح مسلم (ت 261 هـ):
اسمه الكامل المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله، واستخدم اسم 'صحيح مسلم اختصاراً لاسمه الأصلي.
ويعد صحيح مسلم لدى مدرسة أهل السنة ثاني أصح كتب الحديث بعد البخاري؛ فهو "لم يشترط اللقاء، بل اكتفى بمجرد المعاصرة"، وجملة ما في صحيح مسلم "بإسقاط المكرّر نحو أربعة آلاف، … قال العراقي: وهو يزيد على البخاري بالمكرّر لكثرة طرقه، قال: وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديث"، فعدد أحاديث مسلم بدون تكرار أربعة آلاف مثل عدد أحاديث البخاري، أما بالمكرر فيزيد عليه
بكثير؛ لمجيء أحاديثه بطرق كثيرة.
1
أوردها ابن حجر في نيف وعشرين موضعا من شرحه فتح الباري؛ ينظر على سبيل المثال منه: 202/ 1، 225/ 1، 396/ 1، 412/ 13.
2 ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق
4
3
5
107/ 13
21 - 20
ابن الصلاح، علوم الحديث، مرجع سابق، ص) حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، 7/ 1.
ابن
ابن
حجر
العسقلاني، هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري، مرجع سابق، ص 7، 489.
كثير، شرح اختصار علوم الحديث بشرح أحمد شاكر، مرجع سابق، ص 103.
عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النووي، تح: نظر محمد الفاريابي دط، دار طيبة، دت، دب،
6 ابن
7
36
111/ 1