بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١

الإسلام عدا الأشياء التي اكتنفتها محرمات شرعية كالغرر والجهالة ونحو ذلك، وإن قارنا بين المحرمات الشرعية والمباحات، فسوف نجد أن المحرمات مضيقة والمباحات موسعة.

واحتج المانعون بأن كل شرط أو بيع ليس في كتاب الله أو سنة رسول - صلى الله عليه وسلم - فهو باطل.

ويجاب: بأن الشارع أقر المسلمين على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، فما لم يكنْ على هذا النحو فهو شرط صحيح، ومن ناحية أخرى فإن القول بالتحريم يحتاج إلى دليل كما أن القول بالجواز يحتاج إلى دليل، ولكنا قلنا بجواز ما سُكتَ عنه استدلالاً بما سبق بيانه من أن الأصل في الأشياء الحل.

واستدلوا أيضا: بأن الشارع أمر بالوقوف إلا عما دلَّ عليه النص بالحل أو الحرمة أو الإباحة وما عدا ذلك فهو مردود، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد".(1)

ويقول: "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله، فليس له، وإن اشترط مائة مرة(2) "،

(1) الربيع، كتاب الإيمان، باب في الولاية والإمارة (49).

(2) البخاري، كتاب الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد (456).