بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠على أن ألزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ من قبل شيئين:
أحدهما أنه تبايعاه قبل أن يملكه البائع، والثاني أنه على مخاطرة أنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا.(1)
ومن ناحية أخرى أخذوا برأي ابن شبرمة وابن العربي في لزوم الوفاء بالعهد قضاء.
وكذا أخذوا برأي من قال: إن الأصل في المعاملات الإذن والإباحة حتى يثبت غير ذلك.
المذهب الثاني: ذهب طائفة من الفقهاء إلى حرمة هذه المعاملة، واستدلوا بأدلة منها:
1 - أن هذا العقد داخل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عندك.(2)
2 - هذه المعاملة داخلة في النهي عن بيعتين في بيعة، فمن طريق أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة.(3)
وجه الاستدلال: هذه المعاملة تتكون من بيعتين كل واحدة منهما تعتمد على الأخرى، الأولى تكون بين العميل والمصرف، والثانية بين المصرف ومالك السلعة (البائع)، فحصول الأولى متوقف على
(1) الشافعي، الأم 3/ 39.
(2) الربيع، ما ينهى عنه من البيوع، 569.
(3) سنن النسائي، بيعتان في بيع، 4632.