بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠١حصول الثانية، فلو لم يستطع المصرف الحصول على السلعة لم يحصل بيع المرابحة بينه وبين العميل، والأولى سبب للثانية؛ إذ لو لم يطلب العميل من المصرف المرابحة لما اشترى المصرف السلعة من البائع.
3 - أن هذه المعاملة تدخل في بيع العينة، وبيع العينة محرم شرعا، فقد جاء في الحديث عن ابن عمر قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.(1)
وجه الاستدلال: أن المشتري لم يقصد البضاعة في العقد بل كان قصده العين- أي المال-، فالمشتري لم يلجأ إلى المصرف إلا من أجل المال، وكذلك المصرف لم يشتر البضاعة إلا بقصد أن يبيعها بأجل إلى المشتري، إذ هو لم يقصد الشراء حقيقة، وهذا الفعل داخل في بيع العينة.
4 - أن هذه المعاملة تصادم نصا شرعيا، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: البيعان بالخيار ما لم يفترقا.(2)
وجه الاستدلال: النص يعطي المتبايعين حق الخيار ما داما في
(1) سنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب النهي عن العينة (3462).
(2) مسند الربيع، كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط (568).