بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢المجلس –عند من فسره بذلك- ولا يتأتى ذلك مع القول بلزوم الوعد، فكيف لهما الخيار-أي العميل والمصرف- ما داما قد التزما بالبيع سابقا.
5 - أنها من بيوع الذرائع، وبيوع الذرائع بيوع ظاهرها الجواز، ولكنها بيوع يتوصل بها إلى الحرام، وقد ورد النهي عنها كما في قصة السيدة عائشة رضي الله عنها:
فعن امرأة أبي السفر قالت: سألت عائشة فقلت بعث زيد بن أرقم جارية إلى العطاء بثمانمائة درهم، وابتعتها منه بستمائة، فقالت عائشة: بئس والله ما اشتريت، وبئس والله ما اشترى.
أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب قالت: أفرأيت إن أخذت رأس مالي؟ قالت: لا بأس من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم.(1)
قال الدارقطني بعد رواية الحديث: أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: قالوا العالية امرأة مجهولة فلا يقبل خبرها، قلنا بل هي امرأة جليلة القدر معروفة ذكرها محمد بن سعد
(1) سنن الدارقطني، باب البيوع، 3045.