بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

مناقشة الأدلة والرأي المختار

مناقشة أدلة المجيزين:

أما استدلالهم الأول:

فلا غبار في استدلالهم بالآية على عموم حل البيع، ولكن النقاش في قولهم عدم ورود دليل على المنع، والدليل وارد عند القائلين بالمنع في مسألة عقد الوعد الملزم في المرابحة المركبة، إذ هي من باب بيع ما لا تملك خاصة إذا انقطع الخيار.

2 - قاعدة مراعاة المصالح:

مما لا يختلف فيه اثنان أن الشارع جاء بالأحكام الشرعية مراعاة لمصالح العباد وذلك يظهر جليا في كثير من الأحيان، وقد يخفى في بعضها، والاستدلال بهذا الدليل هو من باب الاستدلالات العامة التي لا نص فيها على الموضوع.

فالقائلون بجواز مسألة "حسم الأوراق المالية" يستدلون بهذا الدليل، وكذا من قال بجواز أخذ البنك أجرا من جراء القرض.

وهذان القولان كغيرهما من الأقوال الباطلة المعارضة للنص والإجماع، فإذن فتح هذا الباب لا يصح بدون ضوابط كما هو الواقع، والعبرة كما أسلفنا تكون في الدليل، فإن دل دليل على حرمة مسألة