بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦فلا مصلحة فيها، وإن تبادر إلى الأذهان ذلك، وقد دلت الأدلة على حرمة هذه المعاملة.
3 - قاعدة التيسير:
لا خلاف أن الشارع جاء باليسر، ولم يأت بالعسر، ولكن الشارع لم يكل بيان الأحكام إلى المصالح الدنيوية بالنظرة المادية، بل مستند ذلك كله إلى الدليل الشرعي، فالقول بحل معاملة من باب أن فيها تيسيرا مع إهمال الدليل الشرعي أمر ليس بوجيه، إذ الأمر يعتمد على الدليل الشرعي، وقاعدة التيسير كغيرها من القواعد الفقهية منزلق خطير انزلق فيه أقوام فأحلوا ما حرمه الله بحجة التيسير على العباد، والجدير بالذكر أن هذه القواعد لا بد لها من ضوابط تضبطها، ولا يطلق العنان لكل متحدث، ومدع أنه يريد يسر الشريعة، فيحل ما ورد فيه الدليل بمنعه.
ومن ناحية أخرى فقد اختلف العلماء في جعل القواعد الفقهية دليلا شرعيا يستنبط به الأحكام.(1)
فمن الفقهاء من قال بعدم مشروعية جعل القواعد الفقهية دليلا شرعيا لاستنباط الأحكام الشرعية، واستدلوا بأدلة منها:
(1) ابن رجب، القواعد 369، السيوطي، الأشباه والنظائر 1/ 152، ابن نجيم، الأشباه والنظائر 57.