بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

القياس على الاستصناع والسلم قياس مع الفارق، فالعلاقة في الاستصناع، والسلم، والتقسيط بين طرفين، أما في المرابحة المركبة فبين ثلاثة أطراف.

والفرق بين المرابحة المركبة والاستصناع بين، فالبضاعة في المرابحة موجودة بخلاف عقد الاستصناع.

والفرق بين المرابحة والسلم بين أيضا، فالسلم يشترط فيه تقديم الثمن أولا، وأما في المرابحة فالثمن مؤجل.

ومعلوم أن من شروط صحة القياس أن تكون علة الأصل موجودة في الفرع؛ لأن شرط تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع وجود العلة في الفرع، فهذا قياس مع الفارق، وقد اختلف الأصوليون في مسألة وجود العلة في القياس الظني هل يجب أن يكون مقطوعا به أو يكفي مجرد الظن بوجودها فيه؟

والصواب ما عليه جمهور الأصوليين وهو عدم اشتراط القطع في وجود العلة في القياس الظني والله أعلم.

قال بدر الدين الزركشي: فإن كان وجودها في الفرع مقطوعا به صح الإلحاق قطعا، وإن كان مظنونا كقياس الأدون كالتفاح على البر بجامع الطعم، فاختلفوا فيه على قولين، وأصحهما أنه لا يشترط القطع به بل يكفي في وجود العلة في الفرع الظن؛ لأنا إذا ظننا