بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وجودها في الفرع ظننا الحكم، والعمل بالظن.(1)
5 - ضمان المصرف للبضاعة، مقابل الربح لا يصلح أن يجعل دليلا للترجيح أو القول بالجواز، بل هو في نظري يصلح أن يكون ضابطا لصحة هذه المعاملة كما سأبين بإذن الله.
6 - قاعدة رفع الحرج لا تخرج عما قررنا سابقا؛ إذ إن هذه القواعد لا بد أن تضبط بضوابط شرعية، فإن ورد دليل على حظر معاملة فالخير في تركها خاصة مع وجود البدائل الشرعية، والاستدلال بهذه القاعدة من باب الاستدلالات العامة التي لا ترد في مورد النص.
ولا ريب أن هذه القواعد معتبرة شرعا، ولكن العمل بها يكون من خلال الدليل، لا مجرد القول بأن كل ما فيه يسر، أو دفع مشقة، أو رفع ضرر هو حلال، وأخاف أشد الخوف أن توصل هذه النظرية أصحابها إلى إباحة الحرام، ومخالفة النص، وهذا منزلق خطير جدا.
7 - الاستدلال بنصوص العلماء يجاب عنه:
أولا: لابد أن تعلم أخي أن اجتهاد العلماء في عصر من العصور ليس ملزما لغيرهم من أهل الاجتهاد، فلا يمكن أن يجعل كلامهم دليلا من الأدلة الشرعية.
(1) بدر الدين الزركشي، البحر المحيط 4/ 97.