بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢وفي هذا دلالة على حرمة ما لم يرد فيه نص.
ويجاب: بأن الشارع إنما رد ما كان مخالفا لأحكامه، وهذا ما يؤخذ من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال: كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد.
وأما الحديث الثاني فيفهم من سياقه أن المشترطين اشترطوا شرطا يصادم كتاب الله، أي أن الشرط إن كان مصادما لحكم الله فهو ليس في كتاب الله، ونصوص الشارع تؤيد ما ذكرته.
والشارع بين الشروط التي يجب أن تتوافر في البيع كالرضى، والملك، ونحو ذلك.
وهذه المعاملات التي لم يرد فيها حكم نصي تدخل في باب البيع الحلال من باب عموم اللفظ، وقد تقرر عند الأصوليين أن العبرة بعموم اللفظ ما لم يرد المخصص، وعموم اللفظ يدل على حل كل بيع إلا ما استثني بدليل.
وإن قلنا بأنها من باب المعفو عنه فالمعفو عنه حلال إلا إن ثبت غير ذلك.
١٢ / ٢٦٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.