بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١١

ولبيان مسألة التلفيق نقول:

التلفيق في اللغة: الضم، وهو مصدر لفق، ومادة لفق لها عدة معان في اللغة كالضم، والملاءمة، والكذب المزخرف.(1)

وقد اختلف الأصوليون في التلفيق إلى ثلاثة مذاهب:

الأول: يرى طائفة من الأصوليين جواز التلفيق بين الآراء.

واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

1 - أن العوام لا مذهب لهم، ومذهبهم مذهب من يفتيهم، والقول بعدم جواز التلفيق يذهب بفائدة التقليد الذي يجب على العوام.

2 - أن المرء في زمن الصحابة رضي الله عنهم كان يستفتي الفقيه ثم يستفتي غيره، ولم ينقل عن أحدهم مع شدة ورعهم أنه قال: يجب عليك مراعاة مذهب من تقلده.

3 - أن الالتزام بمذهب معين يقتضي الإلمام بجميع مسائله وتفريعاته، وهذا لا يتسنى لكثير من المتخصصين فكيف بالعوام.

الرأي الثاني: ذهب طائفة من الأصوليين إلى حرمة التلفيق بين أقوال المذاهب، وهو قول إمام الحرمين والسفاريني.(2)

(1) انظر ابن منظور، لسان العرب، مادة لفق.

(2) انظر: محمد بن أحمد بن سالم السفاريني التحقيق في بطلان التلفيق ص 171.