بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

يكون هذا البيان بعد بيان مسألتنا هذه لكيلا يطول الفاصل.

وأما إن كان من غير المجتهد فلا يجوز لعدم مشروعية الاجتهاد في حقه، ولخوف أن يقع في المحظور.

وهذا الجواز مبني على شروط:

3 - ألا يقصد المجتهد بذلك تتبع الرخص بدعوى التيسير على الناس دون دليل، بل المرجع في ذلك إلى الدليل الشرعي المعتبر، وقضية التيسير من القضايا التي اهتم بها الإسلام، ولكن بضوابط وحدود.

4 - ألا يؤدي هذا التلفيق إلى التحايل على الشرع أو إلى مفسدة.

5 - ألا يترتب على التلفيق تركيب قول متفق على فساده.

6 - أن يكون التلفيق في أجزاء الحكم الواحد.

فإن قال معترض بأن هذا القول من باب تتبع الرخص، وأنتم قلتم بعدم جواز تتبع الرخص.

قلت: يجاب على هذا الأمر من وجهين اثنين:

الأول: أن هنالك فروقا بين تتبع الرخص، وبين التلفيق، منها:

1 - أن التلفيق لا يكون إلا في أجزاء الحكم الواحد لا في جزئيات المسائل، وأما تتبع الرخص فيكون في الحكم، ويكون في أجزائه.