بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

2 - أن حقيقة التلفيق هي الجمع بين قولين، وبناء على ذلك فإنه قد يكون بأخذ القول الأثقل، وقد يكون بالأخف والأسهل، وتتبع الرخص إنما يكون بأخذ القول الأخف والأسهل.

3 - تتبع الرخص ليس فيه إحداث قول جديد، وأما التلفيق فإنه قول ناتج عن قولين أو أكثر لم يقل به أحد من العلماء، وإنما هو جمعٌ أو تصرّفٌ في أقوال العلماء بحيث يخرج المجتهد بقول جديد.

الثاني: أن مسألة تتبع الرخص مسألة خلافية بين العلماء، والصواب المنع وإليك نبذة مما قيل فيها لتكون على بصيرة وهدى:

المذهب الأول: ذهب الجمهور إلى حرمة تتبع الرخص وعليه الغزالي، والنووي والسبكي، والشاطبي، ونقل ابن حزم وابن عبد البر الإجماع على ذلك، وهو مذهب أصحابنا.(1)

وقد نص أصحابنا على هلاك الآخذ بالفتوى غير المحقة، ولا عذر له بتقليد المخطئ ما دام مخالفًا للحق(2)، واختلف العلماء في تفسيق متتبع الرخص.(3)

(1) انظر: الغزالي، المستصفى 2/ 391، السبكي جمع الجوامع 2/ 400، الشاطبي، الموافقات 5/ 82، الزركشي، البحر المحيط 8/ 382، التحبير 8/ 4090، ابن حزم، مراتب الإجماع ص 58.

(2) السالمي، الجوابات (1/ 304).

(3) انظر: المرداوي، التحبير 8/ 4093، الزركشي، البحر المحيط 8/ 381.